توضيح بشأن أسبوع التدوين ضد المثلية

08. Mar, 2009 في كتابات, مختاراتي من الأدب والشعر

أثارت حملة أسبوع التدوين ضد المثلية ردود فعل فورية من بعض المدافعين عن حقوق المثليين. فورَ الإعلان عن الحملة اتخذ هؤلاء وضعيات دفاعية متنمّرة, متوتّرة, ومتشددة وهذا واضح من ردودهم التي بدأت تتوالى على جميع المدونات المشاركة في الحملة. وهنا أحب أن أوضح بضعة نقاط:

- أنتم -المدافعين عن حقوق المثليين- تنادون بعدم اضطهادهم, ونحن أيضاً كذلك.
- بدأتُ ألاحظ من ردودكم (والحملة لم تبدأ بعد) عبارات سفسطائية من التي لا توصل المتحاورين إلى أي مكان على غرار (وما هو تعريف المثلية بالنسبة لكم), و (كيف تستطيع التمييز بين المثلي والقويم) … الخ لهذا أرجو عدم تشتيت الحوار -الذي لم يبدأ بعد- بتساؤلات مجردة لا تفيد الحوار.
- ردة الفعل المتوترة لمعظمكم توحي للمراقب الخارجي بالمثل القائل (كاد المُريب أن يقول خذوني) وهذا من شأنه أن يضعف الحوار معكم ويحوله إلى شجار, لو كنتم بالفعل مقتنعين بما تؤمنون به نرجوا منكم الهدوء والالتزام بآداب الحوار المنطقي, لا داع لكل هذه العصبية والحساسية, في النهاية نحن لا نريد أن نخسركم كأصدقاء.
- نحن نتفق على أنه لا يجب قمع المثلي لمجرد أنه مثلي (ما لم يقم بالإخلال بالأداب العامة طبعاً) لكن نقاط خلافنا هي:
1- نحن نرى أن المثلية مرض يمكن -ويجب- العلاج منه.
2- المثلية ليست أمراً طبيعياً وفطرياً كما تقولون بل هي مخالفة للفطرة.
3- الجنس والمتعة تشغل حيزاً كبيراً جداً من تفكير المثلي وحياته اليومية وهو يعيش حياته من هذا المنطلق, وأنتم تقولون كلا, هو إنسان طبيعي والجنس بالنسبة له ليس هوَساً مَرَضياً.

- النقطة الأخيرة للحملة, لا نحب أن نوصف بالمتخلفين أو بالمعارضين لحقوق الإنسان فيما لو عبرنا عن تقززنا من فكرة المثلية ! بل من حقنا التعبير عمّا نريد, وكونكم (أقلّية) لا يعني أن تحظوا بحرية التعبير وتمنعونا منها.
- بالنسبة للّغط الذي حصل حول نقطة السجن التي لم ترد في حملتنا, فقد وضحتُ الموضوع في هذا الرد, وأكرره هنا:

بالنسبة لقصة مصطلح السجن هذه أرجو عدم أخذها بعين الاعتبار فهذه غير متضمنة في الإعلان الرسمي للحملة وهذه لها قصة, عندما كنا نضع مسودة الإعلان عن الحملة كانت العبارة موجودة في المسودة وقد وضعها أحد الأصدقاء فخالفه فيها الجميع وقمنا بإلغائها من المسودة ونسينا الموضوع لأننا كنا نتناقش بجوانب أكثر أهمية. لكن المسودة وجدت طريقها إلى أحد المدونات وتم نشرها. وبالتالي فنحن لا نتبنى هذه النسخة وسنقوم بتجاهل أي إشارة تتم فيها محاولة التشبث بمسألة السجن لأفراغ الحملة من مضمونها.
لكن ومع ذلك فما ذكر عن مسألة السجن ومع أننا جميعاً خالفنا ذكر هذه العبارة إلا أنها ليست عبارة مجحفة بجميع المقاييس, فما قصده واضع العبارة أصلاً -لكنه لم يوضحه بشكل كاف لأن مكان التوضيح ليس في الإعلان- ما قصده هو وجود بعض المثليين -حسناً نقول بعض- من الذين يخلّون بالآداب العامة في الطرقات فتراهم يقفون مرتدين ملابس غريبة في أسواق معينة ويتبادلون القبل وشيء من هذا القبيل وسبق وأن شاهدت هذا مراراً في منطقة الشعلان.

حسناً, هذه النقطة لم نذكرها في إعلان الحملة وبالتالي أرجو عدم الإشارة إليها لاحقاً لأننا سنتجاهلها.

مع التحية

أعجبتك هذه المقالة؟ شاركها عن طريق موقعك المفضل:
  • Digg
  • del.icio.us
  • Facebook
  • Google Bookmarks
  • LinkedIn
  • Technorati
  • TwitThis
  • email
  • Print

مقالات متعلقة:

  1. ليست حملة ضد المثلية فحسب, إنها ضد الانحطاط الأخلاقي, والتفاهة وتلويث المجتمع! منذ بدأ الإعلان عن أسبوع التدوين ضد المثلية لقيت الحملة بعض المعارضة من بعض الأصوات,...
  2. خمس حقائق وخرافات حول المثلية لطالما يكرر المثليون والمدافعون عنهم بعض الأقوال ويرددونها دونما كلل أو ملل وفي جميع المناسبات....
  3. قالوا عن المثلية ! أثناء بحثي وإبحاري في الشبكة من أجل التحضير لبعض المواضيع  المتعلقة بأسبوع التدوين ضد المثلية...

Related posts brought to you by Yet Another Related Posts Plugin.

Tags:

8 عدد التعليقات

عطاالله

08. Mar, 2009

انا أدعم بشدة المبادىء التي طرحت في هذه التدوينة أخي أنس
توضيح في محله لأن المدافعين عن المثلية أخدوا يطرحون عبارات وأسئلة غريبة عجيبة وعدوانية في كثير من الأوقات وكأننا لا نعلم من هم أو أننا اكتشفنا البارحة فقط أنهم موجودون كظاهرة سلوكية شاذة
سلامي لك

mohammad-online

08. Mar, 2009

السلام عليكم ..

شكراً لهذا التوضيح أنس.

الغريب أن الحملة لم تبدا و هناك من يقول بان كل مواضيعنا حول الحملة متشابهة، كيف لا تتشابه و نحن نشترك في حملة واحدة لم نعلن سوى عن أهدافها؟

بالنسبة لموضوع السجن، شكرا لتوضيحك الامر لكن حتى عندما تم ذكر موضوع السجن ذكر كون ممارسة فعل اللواطة مثلا تعتبر جريمة يخالف عليها القانون في الدول العربية مثلها مثل الزنى ، و انا شخصيا أؤيد موضوع تجريم من يمارس الزنى سواء كان زنى فيه شذوذ جنسي أو ليس فيه.

تحياتي

LORD.M.M

08. Mar, 2009

تحياتي

بما انك من المدونين الذين احترمهم فاني اريد توضيح بعض النقاط في مقالتك .

في البداية انتبه ان التورايخ المغلوطة للحملة جعلت الجميع يعتقد انها تبدا هذا الاسبوع و ليس في الشهر القادم !

قلت :
دفاعية متنمّرة, متوتّرة, ومتشددة

لكل فعل رد فعل يناسبه ..اعتقد ان ردة الفعل جاءت من عنوان الحملة و اهدافها التي ليست للنقاش .

مثالا : الرد على الأفكار التي يتم تداولها بين أوساط المثليين من المدونين العرب بأن انتقاد هؤلاء أو الحديث عنهم كمرضى هو أمر منافي لحقوق الإنسان و عنصري في حين أن الرد عليه هو واجب على كل إنسان خُلق على الفطرة و تربى على الأخلاق.

اي ان اي مدافع عنها هو ليس مثالا للاخلاق و لم يتربى على الفطرة السليمة و هذه العبارة ليست لائقة لتصف الرأي الاخر ومن ثم تدعوه للحوار .

نعود ايضا الى اهداف الحملة التي عرفت ماهي المثلية باطنيا :

توضيح أن المثليين هو شذوذ جنسي يخالف الفطرة التي فطرنا الله عليها و بانه مرض ينبغي استئصاله.

و اشدد تحت كلمة استئصاله .

عبارات سفسطائية

توضيح الأمراض الجسدية و النفسية الناتجة عن ممارسة الشذوذ الجنسي.

لاحظ كلمة ( ناتجة ) في الجملة . اي ان سبب المثلية معروف لذلك لن يتم الحديث عنه بل فقط عن نتائج ممارسته . وفي ذلك جاءت كل تلك السفطفة ..

- أنتم -المدافعين عن حقوق المثليين- تنادون بعدم اضطهادهم, ونحن أيضاً كذلك.

اين نجد ذلك في اهداف الحملة ؟

هل هو هذا :

التوعية ضد هذه الآفة و لو بالقلم و هذا أضعف الإيمان. ؟؟؟

اعتقد ان الغرض هنا توعية كل الناس ما عد المثليين ..

النقطة الأخيرة للحملة, لا نحب أن نوصف بالمتخلفين أو بالمعارضين لحقوق الإنسان فيما لو عبرنا عن تقززنا من فكرة المثلية !

تقززنا ؟؟ ان المصطلحات التي تنم عن الكراهية و التعصب هي التي توحي بهدف حملتكم ..

عزيزي القائمة تطول ..و انا ليس هنا لكي انقد كل حرف يكتب عن المثلية ..

اسلوب الحوار يجب ان يتغير ..فاذا كنتم تريدون تحريم المثلية فانتم لم تأتوا بجديد ..

القتل حرام

الزنا حرام

جرائم الشرف حرام

شرب الخمور حرام

كل الناس تعلم ذلك ..لكنها ما زلت تقتل و تزني و تسرق

دعونا نهبط من درجة الالوهية و محاسبة الناس عن نواياهم

و بدل ذلك نجد طريقة لتوعية المجتمع و المثليين فلا الاول يظلم الثاني و ينبذه ابديا ولا الثاني ينحل و يصبح آفة و مرتع للامراض في السر .

تحياتي

saman

08. Mar, 2009

1- نحن نرى أن المثلية مرض يمكن -ويجب- العلاج منه.
—————————————————–

بصراحة ما لاحظت لهلأ انو في مثلي تعالج من مثليتو (ازا عم تعتبر انو المثلية مرض) .. وفي كتييير مثليين حاولوا يتعالجوا .. وراحوا لعند افضل الاخصائيين السايكولجيين والفيزيولوجيين .. وما صار اي تغيير ..
بقا منين لوين صار مرض .. ومن وين لوين صار الو علاج …
ازا عندك فكرة انو المثلي ممكن يتعالج .. هات لنشوف .. نورنا !

AN@S

09. Mar, 2009

مرحبا لورد, شكراً لاعتباري من المدونين الذين تحترمهم وشكراً على ردك الطوييييييييل :)

في البداية لا أرى أن عنوان الحملة وأهدافها المذكورة تدفع إلى ردود الفعل المتنمّرة والدفاعية تلك

“اي ان اي مدافع عنها هو ليس مثالا للاخلاق و لم يتربى على الفطرة السليمة”
كلا كلامنا لا يعني أن المدافع عنها هو (لم يتربى على الفطرة السليمة) … لن تنتظر منا شرحَ المفردات والإعراب وشرحاً في الحاشية عند كل نقطة إن كنت تدرك ما أعنيه! طالما لم تتطرق العبارة إلى (المدافع عنها) فهذا لا يمسه. بطريقتك هذه -اسمح لي- السفسطائية أستطيع أن أنقد لك أي نظرية أو أي عبارة وأحولها كما أريد.
نحن نعتبر أن من يمارسها خارج عن الفطرة لكن ليس بالضرورة من يدافع عنها لأنه هنالك من يدافعون عنها من غير المثليين لأن ذلك يمنحهم شعوراً جميلاً بأنهم (ناشطون في حقوق الإنسان) أو شيء من هذا القبيل … إن لم أكن مخطئاً لاحظ أن جميع من يدافع ويضع التعليقات ويحاور في المدونات التي أعلنت الحملة هم من غير المثليين وهذا يجعلني أتساءل؟ أين المثليين؟ ألا يملكون القدرة على النقاش؟ أم هم مشغولون بأمور أخرى؟

بالنسبة لعبارة تقززنا فقد ذكرتها عن عمد لأقول أنه يحق لي أن أعبر عن شعوري بالطريقة التي أريد كما يحق للمثلي أن يعبر عن نفسه بالطريقة التي يريد, طريقته بالتعبير قد تثير تقززي, فهل يحق له ما لا يحق لي؟ أن أصف شعوري فقط بصوتٍ عال؟

لن أخوض في جميع النقاط التي ذكرتها فالحديث عن طريق مقالات مرفقة بأدلة ودراسات منطقية عند انطلاق الحملة أفضل من الحديث العشوائي هنا في التعليقات.

مع التحية

mohammad-online

09. Mar, 2009

فعلا أنس أين هم المثلييون ؟!

بدأت أشك بأنهم موجودون حقاً ، لذلك الحمد لله أن الحملة حققت أبعد من أهدافها قبل أن تبدأ، و ألغت ظاهرة الإعتراف صراحة بمثلتة المدونين في الوسط التدويني.

:)

LORD.M.M

10. Mar, 2009

عزيزي انس

ادلة و دراسات منطقية ..هل افهم من حديثك انك ستجلب معك ادلة على سبب المثلية ( علميا ) و طرق معالجتها علميا ايضا ؟

بالنسبة اين هم المثليين ..انت كنت تقصد المدونين السوريين المثليين فهم قلة جدا وو ذلك بسبب ان التدوين السوري ايضا قليل و هم فئة قليلة من فئة عظيمة لذلك لاتستغرب عدم وجود مدونات لهم .
لكن ان كنت تقصد المثليين العرب بشكل عام ..
فعندما تبدأ الحملة اتمنى ان تستطيع ان تجد القدرة و الوقت للرد عليهم لأنهم كثر ..

و بالمناسبة انا لست جدلي او سفسطائي . مع جزيل الشكر .

تحياتي

حسن يحيى

11. Mar, 2009

تحياتي لك و جزيل شكري على هذا التوضيح لم اكن لأقول افضل من ذلك .

تحياتي .

أترك رداً

إن لم يكن لديك لوحة مفاتيح عربية تستطيع الضغط على Ctrl+g وذلك للكتابة باستخدام خدمة تعريب من غوغل (مثال: mar7aba ستتحول تلقائياً لتصبح "مرحبا")