(رجال الدين) يقفون وراء انقراض الماموث و حدوث موجات تسونامي و انتشار انفلونزا الخنازير !

02. Jun, 2009 في عن العلمانية نتحدث, كتابات

في الواقع لقد صار الأمرُ مملاً ! نعم مملاً. في البداية كان الامرُ مثيراً للغضب, ثم أصبح مثيراً للغيظ, ثم مثيراً للشفقة, والآن صار مثيراً للملل. كل تلك المقالات التي تُكتب وتتحدث عن أعداء مفترضين للمجتمع وهم (رجال الدين) أصبحت مثيرة للملل بالفعل. وقبل أن يتم فهم مقالتي على أنها نابعة من (أيديولوجية) معينة (كتاب المقالات التي اتحدث عنهم يحبون استخدام هذه المصطلحات) أو من فكر دفاعي أعمى … الخ الخ أريد أن أوضح بأنني لا أعتبر نفسي متديناً ولا أحضر دروس دين إلا ما أصادفه أحياناً على التلفاز وليس لي (شيخ) أو ما شابه. وإن كنتُ في هذه المقالة أريد أن أدافع فأنا لا أدافع عن رجل دين معين ولا عن (رجال الدين) بشكل عام بل أدافع عن المنطق نفسه كي لا يتشوه! أتحدث عن منطق من ينادي بالديموقراطية والتحرر من جهة, لكنه لا يجد ضيراً من المناداة بـ (كم أفواه) فئة معينة من المجتمع على حد تعبير عالمنا العظيم الكواكبي كي يحدد لهم ما الذي يجب أن يقولونه وما الذي لا يجب أن يقولونه!

إن من يقرأ كل هذا الذي يكتب عن (الخطر القادم من رجال الدين) والـ (أهوال) التي يسببونها للمجتمع سيعتقد بأن رجال الدين هم مجموعة من السحرة يجتمعون في الليالي المقمرة وعلى وجوههم ضحكة شيطانية ويناقشون خطّتهم الشريرة في اجتذاب أكبر كمية من الشباب والسيطرة على عقولهم والتحكم فيهم كما يشاؤون. ثم بعد ذلك يجلس رجل الدين وراء لوحة كبيرة عليها كمية من الأزرار التي يستطيع عن طريقها التحكم بالشباب. فيضغط على زر معين (تِك) فيأمر مجموعة من الشباب بالتحول إلى إرهابيين فيتحولون إلى إرهابيين ! ثم يضغط على زر آخر (تاك) فيوجّه أمراً للشباب بالقضاء على العلمانيين فيقضون على العلمانيين. هكذا بهذه الطريقة (تِك تاك تِك تاك) !

ستقرأ ضمن كتابات من يكتبون بعض المقالات ضد (رجال الدين) كافة أنواع التهم التي يمكنك ولا يمكنك أن تتخيلها, فهم مسؤولون عن تسطيح عقول الأمة وتخدير الشباب وإشعال الحروب السياسية والطائفية وهم يسببون الانشقاقات المجتمعية وتشويه النفوس وقمع الأدب والشعر والفن والثقافة وكل ما هو جميل بل إن بعض الكتاب يجعلهم سبباً لانتشار الفقر والكآبة والتعاسة والجهل والتخلف وأيضاً سبباً لانتشار الخرافة والشعوذة والسحر.

أما عن ما يُكتب عن ما يسمونه (تدخل رجال الدين) في السياسة فحدث ولا حرج. بحيث يُسمح بمنطق هؤلاء لليساري واليميني والاشتراكي والناصري والديموقراطي والليبرالي والتقدمي والماركسي والمستقل والطبيب والمهندس والكهربجي والكومجي ومندوب المبيعات وموظف المؤسسة العامة للأعلاف والعتّال والزبّال, يُسمح لكل هؤلاء الحديث بالسياسة ما عدا (رجل الدين) في تناقض مذهل لدى العلمانيين المنادين بالديموقراطية التي تمنح الحق لمن يشاء بأن يقول ما يشاء!!! فما إن يظهر (رجل دين) على الشاشة أو على المنبر متحدثاً في مواضيع سياسية أو اجتماعية أو اقتصادية حتى يُصاب هؤلاء الكتاب بالرجفة ومتلازمة باركنسون ويسوّدون الصفحات حول (صفاقة) هذا الـ (رجل الدين) و (وقاحته) ويتساءلون عن كنه الـ(أجندة) التي يحملها هو وأمثاله وعن مخططاته الشريرة للسيطرة على الشباب و (تسطيح عقولهم) فالشباب -كما تعلمون- أغبياء وفارغي العقول ومصابون بالعته المنغولي وسيتمكن هذا الشيخ أو ذاك من الضحك على عقولهم وتمرير (مخططاته) الشريرة بسهولة!

ربما لاحظتم وضعي لمصطلح (رجال الدين) بين قوسين. السبب هو أنني أنقل هذا المصطلح منهم نقلاً كما يقولونه دون أن يحددوا معناه. إنهم (رجال دين) وكفى وتمنّيت لو يقدم أحدهم في مقالاته شرحاً لما يقصده تماماً بالنسبة لمصطلح (رجال الدين). أسلوب التعميم الشديد والغموض والمقالات التي لا تفهم أولها من آخرها ولا موضوعها بالضبط سوى أنها حقد على (رجال الدين) هي ديدن هؤلاء الكتاب والمدونين.

إن أكثر ما يثير غيظ هؤلاء هو كيف يحصل (رجال الدين) على احترام كافة فئات المجتمع؟ والأنكى من ذلك كيف يمتلكون القوة لمنع كتاب أو إيقاف عرض مسرحية؟ يتطرق العديد من الكتاب إلى هذه النقطة ويستشيطون غيظاً ولم يجدوا الجواب بعد! إن الجواب واضح يا سادة, ألم نقل لكم بأن (رجال الدين) يستخدمون اللوحة السحرية ذات الأزرار (تِك تاك تِك تاك)؟ بالنسبة لكم يمكنكم أن تكتفوا بهذا الجواب وتسلّموا به لأنكم لن تتمكنوا من استيعاب الجواب الحقيقي. الجواب الحقيقي بأن رجال الدين ليسوا إلّا ممثلين لفكر ورغبة وإرادة الغالبية العظمى من أفراد المجتمع التي لن تقبل بوجود رواية أو كتاب يحتوي على ألفاظ تنتقص أو تسخر من الذات الإلهية أو تسيء للدين بشكل فج, الأمر ليس محصوراً بـ(رجال الدين) بل هذا هو نسيج مجتمعنا والوجدان الجمعي لأمّتنا الذي يختلف عن ذلك الغربي.

باختصار يا سادة فإن سبب كل مصائب أمتنا هي بسبب (رجال الدين) هؤلاء! ليس الفساد, ليس قمع الحريات, ليس التمسك بالكراسي, ليس إهمال الحكومات لأهمية البحث العلمي, ليس عدم احترام الحكومات العربية لحقوق الإنسان في بلدانها, ليس سرقة الشعوب, ليس الأحزاب العلمانية نفسها التي حكمت وساهمت في تخلف شعوبها وقد تحدثت عن هذه النقطة الأخيرة بالذات في مقالة سابقة لي حيث قلت:

من يتخذ القرارات السياسية في الوطن العربي؟ هل يستشير حكامنا رجال الدين قبل القيام باتخاذ أي قرار سياسي؟ هل كان مستشاروا ووزراء صدام حسين من المشايخ ذوي اللحى أم من العلمانيين الصناديد؟ هل أصدر عبد الناصر قرارات التأميم التي أدت إلى تخلف سوريا ومصر بنسبة 100 سنة إلى الوراء هل أصدرها بناءاً على فتوى دينية؟ أم بناءاً على فكر غربي مستورد من الدولة الشيوعية الكبرى التي دمرتها الشيوعية فيما بعد؟ هل وقّعت مصر اتفاقية السلام مع إسرائيل بسبب فتوى أصدرها مفتي اﻷزهر أم بسبب فكر رئيسها (السادات) العلماني الذي سجن عادل إمام بسبب عبارة في مسرحية! مئات اﻵلاف من معتقلي الرأي في الوطن العربي تم سجنهم من قبل حكومات علمانية بسبب قرارات سياسية ﻻ يُسمح أساسا بتدخل رجال الدين بها وإلا أصبحوا من ضمن المعتقلين أنفسهم!

إن سبب مصائب أمتنا يا سادة ليس كل ما سبق .. بل بسبب من يطلقون عليهم (رجال الدين). (رجال الدين) الذين -وبحسب مقالاتهم وتدويناتهم- يلعبون دور Mr. Claw في مسلسل المفتش كادجت Inspector Gadget الشخص الشرير المسيطر الذي يعمل في الخفاء ويتحكم بكل شيء!! نعم إن وصفهم وأسلوب حديثهم  هو أسلوب كرتوني لا أكثر!
Mr. Claw
عندما تحاول أن تسأل أو تستفسر من أحد أصحاب تلك الآراء عن سبب نظرته هذه إلى (رجال الدين) كي تحاول استجلاء سبب هذه النظرة, تختلف التبريرات التي يقدمها البعض, معظمهم طبعاً لا يقدم أي تبرير أو تفسير لحقده هذا أما بالنسبة لمن يحاولون شرح الموضوع وتقديم التفسيرات يختلف الشرح لكن التبرير الذي أجده مُضحكاً هو من يبررون هذا بأن الدين يجب أن يكون (أرقى) و (أسمى) من هذا الذي يفعله (رجال الدين) وهو تبرير ملغوم. فبالفعل يوجد من يطلقون على أنفسهم اسم رجال الدين لكنهم لا يعكسون إلا صورة سيئة عن الدين والتدين, لا خلاف في هذا, لكن ليس هؤلاء هم المقصودون بهذا. بل ستسمع نفس الكلام حول خطر (رجال الدين) و (تأثيرهم الهائل على المجتمع) في مقالاتهم عن عمرو خالد والقرضاوي والبوطي … الخ وجميع من هم معروفين بوسطيتهم واعتدالهم, لهذا فإن حيلة (خوفهم وحرصهم على الدين) هي حيلة مضحكة وقديمة.

في النهاية يجب أن أوضح بأننا نقر ونعترف بوجود من يستخدمون الدين كوسيلة لنشر الإرهاب أو للشعوذة أو للنصب والاحتيال أو لغير ذلك, لكن ليس هؤلاء فقط هم المقصودون بمثل تلك الحملات, بل أي (رجل دين) أو داعية يشعرون بنمو شهرته وشعبيته بين الناس أو أي (رجل دين) يجدونه يتحدث في السياسة أو الاقتصاد .. فالويل له !

في النهاية سؤال أوجهه لأصحاب تلك الأفكار حول (رجال الدين) … ماذا تريدون؟ ما الذي يزعجكم بالضبط؟ ألا تعتقدون بوجود مئات المواضيع في مجتمعنا أكثر أهمية كي تشيروا إليها وتنبّهوا المجتمع على مخاطرها؟ هل هذا هو الخطر الوحيد الذي سيقودنا إلى الهاوية؟

أعجبتك هذه المقالة؟ شاركها عن طريق موقعك المفضل:
  • Digg
  • del.icio.us
  • Facebook
  • Google Bookmarks
  • LinkedIn
  • Technorati
  • TwitThis
  • email
  • Print

مقالات متعلقة:

  1. انفصام الشخصية العلمانية العربية ! “نعم لفصل الدين عن الدولة”. “لا للأحزاب السياسية القائمة على أساس ديني”. “لا يصح أن...
  2. منع النقاب في الجامعات السورية: هل هو مقدمة لقرارات أكبر من ذلك؟ نتابع منذ أيام الكثير من المقالات وردود الفعل حول القرار المفاجىء لوزير التعليم العالي بمنع...
  3. خمس سنوات من (أنس أونلاين) – تجربة تدوين لا أريد أن أبدأ هذه التدوينة بعبارة تقليدية ومبتذلة على غرار (خمس سنواتٍ قد مرت...
  4. تلك الأفلام السورية القديمة .. ! شاهدت البارحة على قناة المشرق فيلماً سورياً قديماً تم إنتاجه في فترة السبعينيات عندما كنت...

Related posts brought to you by Yet Another Related Posts Plugin.

Tags: ,

40 عدد التعليقات

مصطفى حسان

02. Jun, 2009

أرفع لك القبعة
تحياتي يا أنس

Okbah

02. Jun, 2009

عزيزي أنس..
تحية طيبة..
أتفق معك مجملاً فيما قلته..وفكرتك الرئيسية هي فكرتي..لا خلاف في ذلك..
لكن دعنا نضع شيء من اللوم على من يسمون برجال الدين..وأنا هن لا أوافق على هذه التسمية الكهنوتية لكن لا بأس..
هناك طوام كبرى من الكثير من هؤلاء العلماء والمشايخ تعطي المبرر والدافع لمن يريد أن يتصيد بالماء العكر ويهاجم الدين ويضع كل رجاله في سلة واحدة.. فهم من يعطي الذريعة..
هذا إضافة إلى تأثير تلك الشطحات -بمعزل عن هؤلاء المتصيدين- بشكل سلبي كبير على مجتمعاتنا وقراراتنا وأفكارنا..
1- بعض علماء الدين هم علماء السلطان ومداهنيه ممن يسكتون عن الحق ويخرسون عنه كالشيطان بمبررات دينية كثيرة ليس صعب عليهم أن يبرزوها ويشرحوها للجماهير بعد أن غدا لوي النصوص أسهل من لوي الحديد والفولاذ!! فتراه يمدح بالحاكم المتسلط القاهر المتجبر ويخرج له من الفتاوى المؤيدة لقراراته بدون حتى أن يطلب منه طمعا في ترقية أو حظوة أو منصب.. وهؤلاء صدقا كثير وفي كل بلد..وبهذا يلصق الدين ورجاله بالدكتاتورية والتسلط والظلم والحاكم المتجبر..
2- استمع لبعض خطب الجمعة في هذه البسيطة وسترى مقدار التخلف الذي يعيشه الكثير من العلماء وبعدهم عن واقع الناس ومشاكلهم وهمومهم.. حقا إن هذه الخطب جعلتني.. أستغفر الله.. لا أرغب بأن يأتي وقتها حتى لا تسوء نفسيتي وأعاني أشد المعاناة من هذا الخطاب الأجوف البعيد كل البعد عن مقاصد الدين.. فبعض العلماء لا يزال يعيش في القرون الوسطى ولم يفهم من الدين إلا القشور والنصوص المجردة بلا أي فهم أو فقه!!
3- ربما لم يغب عنك شطحات وفتاوى الكثير من العلماء التي أوصلت سمعتنا إلى الحضيض أمام العالم أجمع ..فتاوى مخجلة من الصعب إخفائها والتستر عنها في هذا العصر التقني وهذه القرية الكونية الصغيرة.. وتعجب كيف لعالم يحمل الدكتوراة بالفقه أو الحديث أو التفسير تخرج منه هكذا فتاوى.. (لعلك قرات تدوينتي : المضحك المبكي في التوقيع عن رب العالمين) وما فتاوى ميكي ماوس وإرضاع الكبير والمساكنة والقبعة بدلا من الحجاب إلخ من هذا الهذر الذي لا يخرج من مجنون فضلا عن عالم عاقل..
4- تدخل بعض العلماء والمشايخ في السياسة أوقعنا وأوقعهم في مزالق ومآزق هم في غنى عنها ماداموا لا يفهمون بها.. فليس كل عالم أو شيخ له دراية بالسياسة الشرعية وهو تخصص دقيق ومهم لا يتقنه إلا القليل والسياسة لا يخوض غمارها إلا متمرس بها..

علينا ياعزيزي أن نعالج مشاكلنا الداخلية والتهديد الداخلي لحصوننا قبل أن نهاجم الآخرين الذين نعطيهم الذريعة والفرصة بتصرفاتنا الخاطئة والطائشة..
دمت بخير

طريف

02. Jun, 2009

السلام عليكم

طبعا المقالة – مثل كل مقالاتك – أكثر من راائعة بكثر
وهذا حق وليس مجاملة على الإطلاق …

لي ملاحظة على إحدى جملك:
” أريد أن أوضح بأنني لا أعتبر نفسي متديناً ولا أحضر دروس دين إلا ما أصادفه أحياناً على التلفاز وليس لي (شيخ) أو ما شابه.”
أحسست وكأنك تنفي عن نفسك “تهمة” التدين و “تهمة” متابعة دروس الدين .. فهل هي تهم يجب نفيها قبل البدء بالمقالة!!
هل من توضيح؟
فهل من توضيح؟

تعبان

02. Jun, 2009

because the government target them, the people support them, Jakara

gabriel

02. Jun, 2009

صديقي انس
مكانة الفرد داخل المجتمع لا يجوز حزفها أو اسقاطها ولا اعتقد ان احد قد طالب يوما بقتل رجال الدين أو بزجهم في السجن او بحرقهم أو باسقاط الجنسية عنهم او بتهجيرهم ونفيهم ( مع أن العكس صحيح ، ويظهر بشكل واضح وصريح المطالبة بمثل هذه الأفعال من قبل بعض المفتين الاسلاميين مثلا وان اردت بالتعمق بحججهم الدينية لقتل الكفار ممن لا يدينون بالاسلام سأرسل لك “بعض” الروابط .. وما اكثرها على الشبكة )
وإن كنا (الـ نا التي استعضت عنها بكلمة شيوعيون في أحد مقالاتك السابقة على ما اذكر والتي تعودنا استبدالها بكلمة “كفار” بمقالات لمحررين آخرين ) نتحدث عن سلبية وجودهم في المجتمع فهذا لا يعني وجود أي عداوة بيننا وبين فئة الوجهاء الدينيين
هل تستطيع ان تنفي حقيقة فساد رؤساء الطوائف الدينية وامتلاك كل واحد منهم لعقارات وأبنية لا يمكن ان تكون إلا نتيجة ربحه لورقة يانصيب !! هل رأيت آخر سيارة لمفتي الديار السورية ؟ هل سمعت بآخر مشروع سكني قام به مطران طائفة الروم الكاثوليك بحلب ؟
هل مطالبتنا بمحاسبتهم على سرقتهم لجيوب العالم وركوبهم على ضهر ابناء الطائفة التابعة لهم يشكل اهانة لهم مثلا ؟

شخصيا لا يهمني مهنتهم بالحياة ( والتي سبق ان كتبت بمدونتي انني لا أرى فيهم سوى امتهان الله كصنعة يرتزقون من عقول معتنقي الدين من ورائها )
فوجودهم السلبي ولعبهم للأدوار السلبية في المجتمع تدفع كل انسان يناقش بموضوعية أفعالهم بلمطالبة بتحديد سلطاتهم ومطالبة الشعب اهمال اقوالهم وعدم منح مكانتهم اي سلطة وأي قدرة على اتخاذ قرارات والحديث اجتماعية بلسان الاغلبية .

لو اكتفوا بالجلوس في أعالي مناسكهم ومآذنهم دون القاء حقدهم بين الشعب واحداث التفرقة ودون حقن سمومهم بالعقول المستمعة لاقوالهم ودون تشويه صورة الآخر والمحاولة المستميته لإلحاق أبشع الصفات به لما طالب احد ما بعزلهم يوماً .

قصة الأزرار والـ “تك” التي قدمتها بإطارك “الهزلي ” أاسف لكونها حقيقة وان لم تقرأ فتاوي الجهاد الصادرة من الملل العراقية والعمليات الاستشهادية الجارية على هامشها فهذه مشكلتك وليس مشكلة أحد ليحمل مهمة اطلاعك على التفرقة المذهبية والدينية الجارية على يد رجال الدين
هل تستطيع ان تنكر مثلا الجهد السلبي الناتج عن القمص زكريا بطرس ومهاجمته للإسلام ودعوته للمسيحية عن طريق نقض ونقد القرآن والسنن النبوية وتحقير المقداسات الاسلامية انطلاقا من باب ” البحث عن الحق ” ؟
هل تستطيع ان تنكر ظهور الشيخ القرضاوي على قناة الجزيرة ونعته للإنجيل بالكتاب المحرف وظهور سعد زغلول النجار واهانته للإنجيل بوصفه للأخير بكتاب حكايا وقصص ألف ليلة وليلة وبورصة لسعر البرتقال والتفاح ؟
ناهيك عن المواقع المخزية والفتاوي المخجلة للحياء البشري والمهينة للمكانة الانسانية ونشر الافكار الفاسدة ( وليس الساذجة ، فالسذاجة لا تضر احد اما الفساد فيضر كل من حوله ) .

النماذج هذه لا تشكل “الأقلية” كما يخيل لك او كما حاولت ان ترسم معالمها ، فأغلبية المجالس الدينية تسير بخطوط لاغية للتيارات الاخرى وأطالبك بذكر اسم متحدث باسم الدين أو داعية أو مفتي في الوقت الحالي لم ينطق بأقوال لاغية للآخر ومهينة لوجوده ..
الأمر الذي يجعل المطالبة بـ “كم الأفواه ” بحسب تعبيرك ( وان لم اجد يوما قد استخدمه احد لمناهضين للهيكلية الدينية ) ضرورة لعزل نقاط الفساد عن جسد المجتمع ومحاولة استخلاصه من الأثقال العالقة بأقدامه ونقاط الفرق التي تحدثها بينها وبين الأديان الاخرى .
قول انهم لا يخلقون فروقات ولا ينشرون أفكار التمييز كمحاولة اختباء احدهم خلف اصبعه .

التدخل الديني – السياسي ورفض العلمانيين الحديث السياسي الصادر من جهات دينية وقبول التحليل الصادر من كافة فئات المجتمع حديث يطول ويطول ويعود لوقائع يشهد التاريخ عليها وعلى وقائع نعايشها كل يوم ولا أعتقد ان الحديث عنها ينتهي بفقرة تعليقية على هامش تدوينية .
قرأت بعض الروابط المدرجة في نهاية المقال .. اصابتني بكآبة ممتزجة بالحزن لأسباب يطول شرحها هي الأخرة

في النهاية سأحيب فقط هذا السؤال آمل أن يكون ردي السابق يحوي الاجابة المطلوبة عن الأسئلة الباقية ،
هل هذا هو الخطر الوحيد الذي سيقودنا إلى الهاوية؟
ليس الخطر الوحيد بل أحد الأخطار التي تقودنا نحو الهاوية .

عامر الصالح

02. Jun, 2009

مقال دسم..وهذه المرة الأولى التي أزور بها هذا المكان الجميل
أخي أنس جاءَت الردود لتكمل بعض الأفكار..فمن يقرأ المقالة والردود الجميلة عليها سيمتلك فكرة شمولية عن الموضوع..
فلن يشعر القارئ بالإنحياز إلى أي طرف من أطراف المعادلة..
فالفكرة الأولى :

بحيث يُسمح بمنطق هؤلاء لليساري واليميني والاشتراكي والناصري والديموقراطي والليبرالي والتقدمي والماركسي والمستقل والطبيب والمهندس والكهربجي والكومجي ومندوب المبيعات وموظف المؤسسة العامة للأعلاف والعتّال والزبّال, يُسمح لكل هؤلاء الحديث بالسياسة ما عدا (رجل الدين)

وتكاملها مع فكرة الأخ عقبة…

.. فليس كل عالم أو شيخ له دراية بالسياسة الشرعية وهو تخصص دقيق ومهم لا يتقنه إلا القليل والسياسة لا يخوض غمارها إلا متمرس بها..

إذاً..هنا تتضح صورة قد تريح جميع الأطراف..فالعلمانيون الذين يعترضون على تناول رجال الدين للسياسة لديهم أسبابهم أيضاً..فعندما يتحدث الكومجي بها..سيكون اثرها الرجعي مختلفاً عن أثرها عندما يتحدث رجل دين بها..فرجل الدين له تأثيره وله طلابه وله رأي مسموع ومكانة بالمجتمع وهذا ما قلته أنت أيضاً..
إذاً نظراً لحساسية الموضوع ونظراً لمدى تأثير رجال الدين بالمجتمع سيكون الوقوع بالخطأ كارثياً..لذلك يجب أخذ الحيطة..فليس كل من حمل مايك بيده يستطيع التحدث بما يريد..وليس كل من يحملون المايك لديهم القدرة المتساوية على التأثير..

شكراً لروعة هذا المكان..وشكراً لهذا الفكر النبيل..

Mohammad Online

03. Jun, 2009

باختصار أنس :

المشكلة لدى هؤلاء ليست في كلمة رجال و غنما في كلمة دين !

عندهم حساسية مفرطة من هذه الكلمة و هؤلءا في أغلبهم إما يدينون بغير الإسلام كون الإسلام هو الدين العام و الأكثر انشاراً في المنطقة أو تلقوا تعليهم و أفكارهم في الغرب !

هؤلاء تنبع حساسيتهم المفرطة تجاه الدين مما عاناه الغرب من الكنسية و تاريخ الكنسية الغربي معروف للجميع لسنا في صدد ذكره ..

هذه المشكلة لن تجد لها لح لأن أصحابها حلهم الوحيد أن يصبح عالم الدين الإسلامي كعالم الدين المسيحي ، يجلس في جامعه لا يرى ولا يعرف ما يجري خارجه و يأتي أحدهم ليستشيره عن كيفية أداء صلاة الجنازة مثلاً دون أن يستشيره في حكم الدين على المطلقة، حكم الدين في شراء شيارة مقسطة حكم الدين في السياسة و الإقتصاد و المجتمع !

أس :

صرلك سنين بنقاشات بهيك مواضيع بمنتديات و مواقع و مدونات برأيك هل لاحظت فكر جديد سوى صب كل الاحقاد تجاه الدين و الإسلام ؟!

شكلك اشتقت لهديك الايام :)

عطاالله

03. Jun, 2009

أنا اعتبر الأمر هو صراع وجود ….. وعصبية العلمانيين وهذا الهجوم على رجال الدين هو بديل على الهجوم على الدين بشكل مباشر لأن هذا سيولد غضباً شعبيا لدى الناس …. بالاضافة الى أنهم يحاولون بكل جهدهم زرع الشك وعدم الثقة بين رجل الدين وبين الناس فترى علمانياً في السلطة يضع شخص يتنكر بزي رجل دين في منصب رسمي وبعدها تراهم يستشهدون بفساده وبأنه صورة عن رجال الدين …. وهم رسموا تلك الصورة المشوهة بأنفسهم …… عموما كراهيتهم هذه وحقدهم لن يؤدي الى شيء لأن الدين هو شيء أساسي في حياة الناس ولا يمكن عزله مهما حاولوا ولهم في التجربة السوفيتية خير دليل لأنه بعد عشرات السنين من الالحاد عاد الاسلام يظهر في ما قيل عنه أنه موطن الشيوعية في العالم …. دعهم يحاولون تحطيم الجدران برؤوسهم …… الدين سيبقى موجودا وسيذهبوا هم …. سنرى ماذا سيفعلون هناك
سلامي لك

syriangavroche

03. Jun, 2009

نقطتان:

- هناك فرق شاسع و كبير بين أن يستخدم المتديّن (و منه رجل الدين) حقه الطبيعي في ممارسة حقه هذا, و بين أن يحاول أن يفرض منطقه على الغير, و باعتقادي هذا ما يتم انتقاده و بشدّة و أنا أحدهم, مثل مسعى رجال الدين في حلب (و الذي نجحوا فيه) في إلغاء عرض مسرحية سعد الله ونّوس منذ أسابيع. لا أحد يجبرهم على حضورها, و لا أحد يجبرهم على مدحها, بل أنني قلت وقتها أنني لا أرى سيئاً في أن يطلبوا من الناس الذين يتعاملون معهم فكرياً ألا يذهبوا لحضورها (مقاطعة يعني), لكن أن يمنعوها عن الكل, أي أن يسعوا لفرض رأيهم على الباقين, في هذه الحالة و حالات أخرى كثيرة, فهذا يستوجب الانتقاد و بشدّة.

المشكلة تكمن بشكل أساسي أن الكثير من رجال الدين يرى أن فرض منطقه و فكره على الآخرين هو جزء من تديّنه و هو حقّه.

- الثانية: استغرب بشدة أحياناً عندما أرى من هو على أتم استعداد ليهاجم المؤسسة الكنسية المسيحية بأقوى ألفاظه, و لكنه يثور إن تم انتقاد شيخ واحد, حتى لو لم يسمع به قبلاً…

أعتقد أن هذا العالم يسعنا جميعاً, و لا يحق لأحد أن يفرض على غيره أي شيء كان, إن كان ديناً أم لا, و فرض مقياس ديني أو تديّني على الأمور الحياتية و تقسيم الناس و وضع سلالم للمكانة الإنسانية بحسب الدين و المعتقد أمر لا يدخل إلا ضمن أسلوب التفكير الأحادي و الإقصائي الكامل… اعيد و نكرر.. يوجد مكان في هذا العالم لنا جميعاً

تحية

Bassam

03. Jun, 2009

هل تذكر ما حذث في لبنان منذ فترة عندما اتفق حزب الله مع تيار من الجماعة السلفية على ورقة، يتفقون بها على نبذ العنف بين المسلمين، وعدم التقاتل بينهم، وإحياء العقل والحوار من أجل حل المشاكل العالقة.
فماذا كان ردة فعل بعض الشيوخ، ألم يخنعوا للمال السياسي، وأصدروا الفتاوى بحرمان هذا الإتفاق، وأنزلوا ما أنزلوا من الشباب إلى الشوارع، حتى تم تجميد العمل بهذه الورقة(وعذرا ليست ورقة بل صفحة).

ما أريده هناألا نعمم فهناك رجال دين علمانيون أكثر من العلمانيين، وما أعنيه أنهم لا يستخدمون عواطفهم بل عقولهم.
وهناك علمانيون أشد تعصبا من رجال الدين، ستخدمون عواطفهم في كل شيء.

“وَلاَ تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى ثُمَّ إِلَى رَبِّكُم مَّرْجِعُكُمْ فَيُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ”
وشكرا لك.

AN@S

03. Jun, 2009

شكراً لجميع التعليقات, سوف أقوم بالرد على التعليقات بالترتيب:

عقبة:
أتفق معك تماماً حول ما ذكرته من تحميل جزء من اللوم على من سنسميهم مجازاً رجال الدين (وأنا مثلك ضد هذه التسمية) بل وأقول أن بعض رجال الدين يتحملون جزءاً كبيراً من اللوم وليس جزءاً بسيطاً. النماذج على غرار (مفتي السلطان) وخطب الجمعة التي لم تزل في العصور الوسطى والفتاوى المضحكة والمثيرة للخجل وتدخل من لا يفهم منهم بالسياسة, كلها نماذج موجودة وأنا ضدها بشدة. لكن من أكتب عنهم هم من يحاربون رجال الدين فقط لأنهم يمثلون (الدين) بشكل أو بآخر. بمعنى آخر هم -لأسبابهم الخاصة والعامة- لديهم أفكار ضد الدين والتدين, مشكلتهم هي الدين بحد ذاته -وهم أحرار في اعتقادهم- لكنهم ينتهزون الفرصة ويقومون باستخدام بعض الحجج كفتوى الإرضاع وما شابهها أو بعض من يحض على الإرهاب بإسم الدين, يستخدموها كحجة لمهاجمة الجميع سواء كانوا (رجال دين) أو الأشخاص من المتدينين. لهذا السبب -وكما ذكرت في مقالتي- تجدهم يتحدثون بنفس الطريقة عن دعاة وشيوخ معروفين بقمة الاعتدال. كما أنهم يخافون بشكل مدهش من تزايد شعبية بعض الدعاة والشيوخ .. وهنا أسألهم تبريراً لتخوفهم هذا. بالله عليكم أريد أن أسمع الجواب الذي لم أعثر عليه حتى الآن!

AN@S

03. Jun, 2009

طريف:
كلا العبارة التي ذكرتها ليست نفي لتهمة. لكن أحببت ذكر هذا التوضيح كي أؤكد بأنني أحاول أن أكون حيادياً قدر الإمكان وبأن دفاعي بعيد عن أية مؤثرات خارجية كي لا يعتقد البعض بأن دفاعي هو من منطلق الدفاع الأعمى. فحتى لو كنتُ ملحداً مُتعقّلاً (ولو أنني أشك بوجود شيء كهذا) كان من الممكن أن أكتب نفس هذه المقالة بالضبط. لأن هذه الهجمة الغير مبررة تثير الاستغراب بالفعل!

سأعود لاحقاً للتعليق على بقية الردود.

مع التحية

محمد

03. Jun, 2009

السيد (غابريل) المحترم -كما سميت نفسك-
شكرا لردك و تفاعلك الواضح
هل برأيك أن وجود سيارة لدى مفتي الجمهورية هو شيء مخالف للمنطق العقلي أو شيء يقف في وجه تقدم الأمة وازدهارها
هل امتلاك أحد رجال الدين لبعض العقارات هو شيء خاطئ
هل يجب أن يعيش رجال الدين بدون سيارات و لا عقارات ولا موبايلات ولا حتى بدون طعام … طبعاً فكل رجال الدين هم أشخاص خارقين يستطيعون التنقل من مكان لمكان على بساط الريح و ليسوا بحاجة للسكن أو أنهم يقضون أوقاتهم في السير على الماء و الصعود في الهواء وبالتالي فهم ليسوا بحاجة لما نحن البشر بحاجة له و أيما واحد منهم امتلك شيء مما ذكر فهو حكماً بالحرام و السرقة أو بمصطلح العامة المتناول عن رجال الدين (سلتة) و المقصود بها طيلسة أو ما شابه
هل هذا ما تقصده
للأسف ليس بإمكاني قول شيء لأن منطقنا نحن ونظرتنا هي ليست بصحيحة
الصحيح يا سيدي أن رجل الدين يجب أن يكرم و يعطى كفايته الدنيوية ليتفرغ لإصلاح المجتمع و البشر (ولتكن منكم أمة يدعون إلى الخير ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر)وبالتالي لا يقوم كما يقوم معظم رجال الدين بالعمل بأعمال في الدنيا تتراوح بين أعمال معقولة إلى التجارة حتى أن بعضهم يقوم بأعمال لا يرضى الكثير منا القيام بها ليكفي نفسه وعياله
أذكرك بالآية الكريمة ( قل من حرم زينة الله التي أخرج لعباده و الطيبات من الرزق ، قل هي للذين آمنوا…..)
لا أنفي وجود بعض رجال الدين الذين ليسوا كما يجب 100% ولكن السؤال هل يجب أن نتهم أول ما نتهم رجال الدين؟؟؟
هل غفلنا عن كل ما يفعله الناس ورأينا رجال الدين
يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم ( بدأ الدين غريباً و سيعود غريباً كما بدأ، فطوبى للغرباء)

محمد

03. Jun, 2009

فكرة جيدة أنس، لكن السيء هو المبالغة في الطرح.. دعني أوضح لك وجهة نظري …

حسناً معك حق، ربما هم فعلاً شخصيات مفيدة كونها مفكرة وتعمل على نشر الخير والفضيلة لكن المشكلة تأتي في الاستغلال، هذا الاستغلال ليس مباشراً بالضرورة، للأسف 90 بالمئة من رجال الدين يعتمد على الدين عندما يشاركون في أي عملية سياسية في أي بلد كان، الاعتماد على الدين يعني التأييد الديني الأعمى أو المباشر بدون مساءلة أو محاسبة وأعتقد أن لاداعي لبرهان هذا فهو واضح في الخطابات بشكل عام، قلما تجد عالم ديني يحاول امتهان السياسة أو غيرها وهذا يعني أنه لايمارس السياسة فعلاً بل هو يمارس نوع من السلطة الروحية التي حصل عليها من خلال هذا الدين أو ذاك.

للأسف تخونني الذاكرة عندما أحاول أن أتذكر رجال دين كان لهم تأثير سياسي مفيد في مجتمعنا المعاصر، لكن الجيد أن اسماً لم ولن يذهب من ذاكرتي وهو عبد الرحمن الكواكبي (وأنا متأكد أن شخصية مثل هذه صعب أن تتكرر في تاريخنا)، الكواكبي حوّل الصراع الديني الذي حاول عبد الحميد أن يكسب من وراءه إلى صراع سياسي بحت وكشف عبد الحميد على حقيقته، علماً أن الكواكبي من علماء الدين الأتقياء والذين أثبتوا فعلاً عملهم على النهضة الفكرية والعلمية للشعب ولا أعتقد أن لك شك في هذا. الكواكبي وقف ولم يسكت وانتهج منهجاً واضحاً وصريحاً من دون مراوغة،حاول مقارنة رشيد قباني في لبنان أو حسون في سوريا أو غيرهم لشخصية كهذه خاصة في مايتعلق بالتعامل مع الحاكم أو السياسي (وهذا يشمل باقي الديانات طبعاً)

إليك الآن المشكلة التالية .. سيأتي البعض من المؤمنين بالفكر العثماني ويقولون أن السلطان عبد الحميد دافع عن الإسلام والمسلمين .. نقاش لن ينتهي إذاً .. بمن نشكك؟ بالكواكبي أم بالسلطان عبد الحميد؟ من يستخدم الدين للتأثير؟

هناك موجة من الحقد على التوجه الديني بالطبع، وهذا أمر طبيعي جداً ومقبول لعدة أسباب …

1- نعيش الآن في فترة أثبت فيها أن التفكير الديني أنه لم يستطع أن يساعد الأمة والمنطقة على النهوض من جديد (انتبه أني لم أقل “الدين” وقلت “التفكير الديني” وهذه إشارة إلى الشعب والقيادات المتدينة وليس الدين نفسه لأن هذا نقاش طويل ولاينتهي ، ودعنا لاندخل في النقاش التاريخي الذي يروي أن المسلمين حكموا العالم مرة! لأن المغول قامو بذلك ايضاً بشكل أو بآخر وهذا لايعني أن الحضارتين متشابهتين.

لن أدافع أيضاً طبعاً عن العقلية الغير متدينة وأقول أنها قدمت الكثير لسكان المنطقة. الوعي الشعبي للنهضة بشكل عام غير مكتمل ومتخبط من الطرفين- علينا الإقرار بهذا- لكنا نتعامل مع طرحك الآن.

2- عندما تصل التصرفات الدينية إلى سؤال الشيخ أو المفتي أو غيرهم عن شبهة قيادة المرأة للسيارة أو عن شرعية الحديث عبر الماسنجر لن يجد الإنسان نفسه إلا متهكماً لهذا الطرح أساساً -وأعتقد أنك من هؤلاء- وللمسبب وراءه وهو الشخصية التي قبلت بهذا الطرح. الموضوع ليس في استخدام الموضوع كثغرة للتهجم أو غير ذلك لأنك تعلم أن موضوع السيطرة المبنية على أساس ديني أكبر من ذلك بكثير، وأعلم أن الإجابة ستكون ليس الجميع كذلك وهناك شخصيات دينية متنورة ترفض ذلك وسأرد عليك ببساطة وأقول أن “ليس جميع العلمانيين كذلك” وعندما أهاجم رجل دين معين مثلاً ليس لأني أكره رجل الدين بل مايقوم به كشخص ومن الطبيعي أن ينسب غيري (الأجنبي أقصد) أو حتى أنا هذه التصرفات للدين، لأنه الدليل الوحيد الذي يحاججني به هذا الشخص.

سمعت من أحد رجال الدين مرة أن الفصل بين الدين والدولة هو أولوية في عصرنا الحالي وهذا توجه أصبح شبه مقبول في مختلف الأوساط الدينية التي وجدت أن مشكلة استغلال دينها نفسه وصل إلى مرحلة غير مقبولة خاصة في استغلال العامة..

إذا كنت من المتدينينن فدعني أقل لك أن عليك تغيير أسلوبك في التعامل مع المشاكل حولك وفي الطرح لأن هذا الكلام التهجمي غير مفيد .. كثير من الجماعات الإسلامية في أوروبا وحتى في المنطقة بدأت تعتمد طرق جديدة للتعامل مع مشاكل كالتهجم على الرموز الدينية وغير ذلك بأساليب قمة في التحرر والعقلية الراجحة القائمة على الاستيعاب واللامبالاة لأن قوة الرمز تأتي من قوة الإيمان به ومفهوم هذا الإيمان أساساً. المشكلة أن التحول الذي حصل بعد النهضة الأوروبية والحرب العالمية و الستينات أدى إلى تغيير في الفكر البشري بشكل عام وإلى تغير موازين القوى وغير ذلك وجعل العقلية الدينية ضعيفة ومستهدفة؟ هل هي ضعيفة؟ نعم ولا .. فبقدر ماتستطيع العقلية الدينية استيعاب العقلية الغير دينية والتعامل معها ستثبت أنها أقوى منها وقادرة على الفوز. (إن كان هذا سباقاً أو تحدياً)

بالنسبة للمقالات السلبية عن عمرو خالد أو البوطي أو غيرهم فأعتقد أنك مدرك تماماً لعدد المقالات الموجهة ضدهم من جماعات دينية أخرى تخالفهم بالرأي وهي ليست من باب “مقالات النصيحة الأخوية بين المسلمين” بل هي مقالات انتقاد مباشرة وصريحة ووقحة إذا أردت وهي صادرة من “مسلمين” أيضاً.

جميل أن نجد شخصية دينية تتحدث في الاقتصاد أو السياسة أو غيره ولبعضهم وجهات نظر جيدة ومقنعة، لكن السؤال “هل هي منزهة؟”، “هل لايجوز انتقادها؟” ، “هل كلامها منزل حتى لوحاولت الاستناد على ضوابط ونصوص دينية مثلاً؟ (شكلياً) “.. في المنطق الإسلامي المثالي الانتقاد له أصول وله ضوابط وقواعد والبذاءة أمر غير مقبول وإلى ماهناك من كلام مثالي، لكن الواقع غير هذا. جميل أن تحاول أن تربط نفسك بمستوى حديث معين وبقيم عليا معينة لكن الهروب من واقع مرير أو مشكلة ضخمة عبر الكلام المؤدب والمعسول أيضاً أمر غير مقبول. الصرامة والكلام الفج تكون في كثير من الأحيان ضرورة لإيقاف مجنون ما. بعض الكتاب لهم أسلوب تهكمي ساخر جداً في كتاباتهم أو ربما غير مؤدب وتهجمي وفظ، لنتعرف جميعاً أنهم كثر الآن -وهذا حال العالم- الذي يسود فيه الأقوى ويحاول فرض أسلوبه على الأضعف (نحن) .. لا داعي للخوض في هذا الحديث الآن لأنه نقاش عقيم في الحقيقة.

دعني أتفق معق وأقول أني فهمت أن الهدف من مقالك أن الانتقاد الفظ أو التهجمي غير مقبول ومرفوض. حسناً، هذا أمر أخلاقي وأنا مؤيد لك. لكن أنس، حاول أن تلتزم الموضوعية في مقالاتك وأن تحاول التركيز على أمور مفيدة كما تعودت أن أقرأ لك سابقاً خاصة في المواضيع التقنية والعلمية، إذا حاولت أن أبالغ في نقدي لمقالك أستطيع وبكل سهولة أن أقول أنك إنسان طبقي في طرحك عندما رتبت شخصيات المجتمع (يساري واليميني والاشتراكي والناصري والديموقراطي والليبرالي والتقدمي والماركسي والمستقل والطبيب والمهندس والكهربجي والكومجي ومندوب المبيعات وموظف المؤسسة العامة للأعلاف والعتّال والزبّال) أو أن أقول بأنك إنسان متناقض لأنك تكتب عن العلمانية ورأيك السلبي في الغير متدينين ولكنك تقول صراحة أنك إنسان “غير متدين”.. في هذه الحالة سأكون مجحفاً وأبحث عن كلام دون فائدة .. أليس كذلك؟

هناك قول مأثور شهير متعلق بالدين، لا أؤمن به شخصياً لكني أجده واقعاً للأسف…ربما المقصود هو “الحكم الديني” أو “الديكتاتورية الدينية” ..

يرى العامة الدين حقيقة…
الحكماء يروه زائفاً…
أما الحكام فيروه مفيداً!!
Seneca 4-65 BC

gabriel

03. Jun, 2009

الأستاذ محمد
لا أذكر أنني أسميت نفسي يوما بالمحترم ، ومن باب حسن الظن سأشكرك على لفتتك الظريفة ومبادرتك باستخدام كلمة المحترم .

أتجدني اطالب أنسان ما بالعيش بلا مياه أو أطالبه بالطيران والتنقل باستخدام بالبراق مثلا ؟!

الاستيلاء على أموال الرعية والتحكم بها فعل يستوجب المحاسبة مهما كانت مرتبة الـ”سارق”

هنيئاً لمن تعمق في الدين ويتقرب من الرب ويعمل على إرشاد أخوته الصغار على درب الصلاح ، أعود وأقول هنيئاً له كرد على التهجم والصفة الكاذبة الملصقة بالرافضين للنماذج القادة الروحيين وعلماء الدين الذي نصادفه يوما بحياتنا .

وكي لا يلوى عنق أحرفي ويبطن معانِ من الكلمات التي أكتبها ، لا أقول أبدا أن على رجل الدين التقوقع على ذاته والإنفساخ عن جسد المجتمع ، فقبل كل شيء هم مواطنين معنيون بالمساهمة الفعالة بتحسين واقع المجتمع واضاءة الدروب ، ولنا في ماندل مؤسس علم الوراثة خير دليل وفي الكاتب الفلسفي هنري بولاد دليل آخر .

لكن ان نعطي لهم “كارت بلونش” بالمرور فوق كافة الحواجز والنطق بكافة أشكال التفرقة والسماح بتأصيل الفكر اللاغي للآخر ، أمر يستوجب الوقوف أمامه .

AN@S

04. Jun, 2009

وعدتُ أن أقوم بوضع التعليقات على الردود بالترتيب لكن لتسمحوا لي بالقفز للرد على تعليق Syriangavroche لأن نقطته صغيرة وتستحق الرد بشكل سريع قبل أن أعود لمناقشة الردود الطويلة وخصوصاً رد غابرييل.

يقول Syriangavroche :” …. مثل مسعى رجال الدين في حلب (و الذي نجحوا فيه) في إلغاء عرض مسرحية سعد الله ونّوس منذ أسابيع. لا أحد يجبرهم على حضورها, و لا أحد يجبرهم على مدحها, بل أنني قلت وقتها أنني لا أرى سيئاً في أن يطلبوا من الناس الذين يتعاملون معهم فكرياً ألا يذهبوا لحضورها (مقاطعة يعني), لكن أن يمنعوها عن الكل, أي أن يسعوا لفرض رأيهم على الباقين, في هذه الحالة و حالات أخرى كثيرة, فهذا يستوجب الانتقاد و بشدّة.”

عزيزي هنا لا تستطيع أن تتحدث عن مسرحية فيها ما يمس المشاعر الدينية لأغلبية الشعب المسلم بنفس الطريقة التي نتحدث فيها عن فيلم أو أغنية هابطة كي نقول:”على من لم تعجبه الأغنية أن يقلب المحطة أو من لم يعجبه الفلم فلا أحد يجبره أن يشاهده” … القضية عزيزي مختلفة تماماً هنا فنحن لا نتحدث عن مسرحية ذو مستوى فني هابط أو شيء من هذا القبيل, بل عن مسرحية فيها ما يمس مشاعر الشريحة الكبرى من الشعب. دعني أشبه لك هذا بمثال. تخيل لو أن مجموعة من الأشخاص قاموا في الولايات المتحدة بعرض مسرحية تمجّد من أسامة بن لادن وتجعله بطلاً ومناضلاً. هل تعتقد بأن هذه المسرحية ستُعرض؟ أم أن الناس والحكومة ستقوم بإيقافها فوراً؟ أسامة بن لادن يمثل بالنسبة للشعب الأمريكي شيئاً مقرفاً ومتوحشاً وإرهابياً ولن يقبل الناس فكرة عرض أو مسرحية لتمجيده وسيتم أيقاف المسرحية فوراً هذا إن لم تعتقل الشرطة المسؤولين عن المسرحية. هذا الأمر مثل ذاك, في النهاية إنه متعلق برغبة ومطالب المجتمع. هكذا تسير الأمور.

بالنسبة لنقطتك الثانية فأنا لا أختلف معك فيها.

مع التحية

syriangavroche

04. Jun, 2009

مسرحية فيها ما يمس المشاعر لسعد الله ونّوس؟ هذا آخر ما كنا ننتظر سماعه

المسرحية لا تؤذي المشاعر الدينية فهي قصة حقيقية حدثت و منشورة في مذكرات فخري البارودي…

ما أسهل تبرير القمع و غلق الأفواه…. و خصوصاً باستخدام الدين كوسيلة, و يا للأسف

AN@S

04. Jun, 2009

كنتُ أتوقع منك تعليقاً أعمق من عبارة (ما أسهل تبرير القمع باستخدام الدين) التقليدية !!

syriangavroche

04. Jun, 2009

طبعاً لا أستطيع قول أكثر من ذلك, فأنت تهاجم من ينتقد رجال الدين و تبرر أن يفرضوا ما يروه على عموم المجتمع, و قررت أنت أن المجتمع معهم.

و لا أدري لماذا تعتقد أن الاستهزاء طريقة جيدة لإلغاء من يقول عكسك, فلم أر منك إلا الاستهزاء بأفكار غيرك عندما تدافع عن قدسية أفكارك, هل هذا “وسطي و معتدل” على حد تعبيرك؟

المسرحية قبل أن تصل إلى حلب مرت بدمشق و حماة و لم يسمع أي معترض, بالعكس, امتلأت الصالة في كل العروض! و أنت تبرر منعها و تأتي بمثال أمريكي لا أدري له داعياً, فانا أتحدث عن سوريا لا عن أمريكا, و لم أستشهد بأمريكا.

بالنهاية أعتقد أن الأمر واضح, هناك الكثيرون ممن يروق لهم الفكر الأحادي و يبررونه كما فعلت أنت, و المفارقة أنك تهاجم غيرك و تستهزئ بهم عندما تدعم القمع باسم الدين, و أتمنى لو أن حمية البعض ضد كتاب أو مسرحية أو فيلم أو حتى مقالة قد ظهرت ضد حاكم ظالم….

syriangavroche

04. Jun, 2009

أما تعليقك على “عمق” تعليقي من عدمه, فهو دليل عن مدى احترامك لرأي غيرك…

أأسف لدخولي التعليق, كنت أنتظر بعض الاحترام للنقاش, لكن يبدو أن السمع و الطاعة هو المحترم فقط

و أسفاه

Mohammad Online

04. Jun, 2009

كعادة المفلس، يضع حجة للهروب من النقاش بأن الطرف الآخر يقمعه !

لم أجد صراحة أي تصرف من أنس يدل على هذا ، سوى إفلاس البعض الآخر ليس إلا !

Mohammad Online

04. Jun, 2009

على علماء الدين أن يلعبون دور الرقيب و الموجه و الناصح على عامة الشعب و صراحة أكثر ما يعجبني في الأزهر و قد يكون الشيء الوحيد الذي يعجبني فيهم هي محاولتهم الدائمة على منع عرض أفلام فيها من العهر و الإستخفاف بعقول الشباب و السخريم من الدين الشيئ الكثير ..

و استغرب هؤلاء الذين ينتقدون علماء الدين لو حاولوا منع عرض عمل ما فيه إساءة للدين بدل من أن ينتقدوا الدولة لمنعها و قصها و رقابتها لكل الاعمال الفنية التي تنتقدها !

يا أخي الدين بالنسبة للسلمين أمر مقدس لا يقبل مسلم المس به ، أما كيف ينظر غيرنا من المسلمين تجاه دينهم فهو أمر لا يعنينا !

أنا مسلم أحب أن يكون لعالم الدين دور أكبر و أهم و سلطة في المجتمع فلا يلغي أحد حريتي في هذا ، هذا حقي !

حقي يا أصحاب النظريات الفكرية و العلمانية و التحررية، يا من تدافعون عن حرية التعبير و مثلي ملايين في المجتمع !

و عجبي !

محمد

05. Jun, 2009

السيد غابريل
أولا أعتذر عن تأخري بالرد بس بتعرف مشاغل هالدنيا
ثانياً : أنا معك في “الاستيلاء على أموال الرعية والتحكم بها فعل يستوجب المحاسبة مهما كانت مرتبة الـ”سارق”
وهذا من المسلمات طبعا
ولعلي قد أخطأت التعبير عندما ذكرت وجود بعض رجالات الدين ليسوا كما يجب 100%
لأن نسبة هؤلاء وإن وجدت فهي قليلة جداً ونادرة جداً ولا تذكر أبداً و أنا برأيي أن رجل الدين أو الشيخ وإن حاد عن جادة الصواب فهو يبقى أفضل بكثير من الغير (مع الاحترام لكل الناس ) وهو كالذي يلبس كلابية بيضاء و تتوسخ فيسارع لتنظيفها أو لا ينظفها ولكن على الأقل هو يلبس ثوباً أبيض
ولكن ما رأيك بمن يلبس ثوباً أسود؟؟؟؟ هل يجب أن نذم من يلبس الثوب الأبيض لأنه لم يقم بتنظيف هذه البقعة السوداء (إن وجدت) و نعتبر سبب وجود هذه البقعة السوداء هو سبب هلاك الأمة ونغفل عن صاحب الثوب الأسود؟؟
قلت “لكن ان نعطي لهم “كارت بلونش” بالمرور فوق كافة الحواجز والنطق بكافة أشكال التفرقة والسماح بتأصيل الفكر اللاغي للآخر ، أمر يستوجب الوقوف أمامه .”
أطلب منك أن تحدد ما يعني بالمرور فوق الحواجز النطق بأشكال التفرقة وووو
يعني أن رجال الدين هم الذين يفرقون الناس عن بعضهم
هيك صار الوضع
أم أنها مخططات صهيونية أمريكية كما يعرف الجميع يستخدمون لتنفيذها بعض الشرذمة من الناس الذين قد يتهيأون في شكل إرهابي أو مطرب أو فنان أو ….
ياريت تحدد أكتر شو رأيك بالكارت بلانش

gabriel

05. Jun, 2009

صديقي أنس “على فكرة لا أستخدم عادة لقب صديقي في الحديث العادي”

قلت : ”
أطلب منك أن تحدد ما يعني بالمرور فوق الحواجز النطق بأشكال التفرقة وووو
يعني أن رجال الدين هم الذين يفرقون الناس عن بعضهم
هيك صار الوضع
أم أنها مخططات صهيونية أمريكية كما يعرف الجميع يستخدمون لتنفيذها بعض الشرذمة من الناس الذين قد يتهيأون في شكل إرهابي أو مطر أو فنان أو ….
ياريت تحدد أكتر شو رأيك بالكارت بلانش ”

زياد الرحباني تحدث عن عمالة التفرقة الصهيونية في مسرحيته “فيلم أميركي طويل ” والتي خصصها للحديث على الأحداث الطائفية التي جرت في لبنان وعن المؤامرة الامريكية بالمنطقة والتفرقة المذهبية .

لا أريد التحدث عن مضمون المسرحية لكي لا يتشتت الحوار لكنني اطلب منك من دافع أخوي سماع المسرحية والحوار الدائر بين الطبيب والمرضى المجانين حول أفكارهم الطائفية فالحوار يحمل اجابة شافية ودقيقة لأبعد الحدود
.

تطلب مني تحديد الحواجز الطائفية والتي يضعها الوجهاء والممثلين للتوجهات الدينية المختلفة ، من كثرة الأدلة لم أعد أعلم عن ماذا سأتحدث
هل سأنقل لك الفتاوي الجهادية “ليس لقتل الأمريكي فقط بل لقتل الخارجين عن ملة المذهب الناطق فيها ولا أعتقد انك تشتبه بوجود يد أمريكية تكتب خطاب ينادي بقتل الأمريكان وبقتل بقية المسلمين المغايرين لمذهب الشخص الناطق به ”
هل سأتحدث لك على الحلفين السياسيين المبنيين على اسس طائفية أكثر منها سياسية ، أيران وسوريا وحزب الله من جهة .. مصر سعودية وفتح وجماعة 14 آذار اللبنانية من جهة أخرى

هل سأتحدث لك عن فتاوي تحريم تزويج السني من الشيعي والعكس صحيح
أم سأتحدث عن صراع الكنسية الشرقية مع الكنسية الغربية قبل أقل من 100 عام وأعتبار الفتاة الكاثوليكية المتزوجة من اوثوذوكسي بالمغضوب عليها .. والعكس صحيح

gabriel

05. Jun, 2009

أعتذر من المعلق “محمد” على استخدامي اسم “أنس” بمخاطبته في الرد السابق ، وبكل الأحوال اتشكر سيد أنس على استضافته لنا في صفحته .

عتبي على محمد أونلاين بالدخول بشكل مستفز بالحوار الدائر بين أنس وياسين ونعته للأخير بالمفلس فكريا ، كلانا يعلم أن ياسين من أكثر الشباب الذين يحملون مواقف عقلانية ومتزنة وأبعد ما يمكن عن التشدد والتطرف لآرائه وآخر شخص يمكننا نعته بـ”المفلس فكرياً ” هو الشخص الذي حصل على أكثر من جائزة عربية لقلمه الفز وتحليلاته المنطقية ، وتوجه إلى مدونته واقرا كتاباته ستعلم تماما مدى خطأك باستخدام هذه الكلمة مع هذا الشخص .

وعفوا على ثقل ظلي في هذه الصفحة

ألباحث

11. Jun, 2009

بصراحه كلامك صحيح 100% ومع كل ما ذكرته احيك جدا وعلينا ايضا ان نكون الأسوى الحسنه لاننا نحن من يجب عليه تعديل هذه الصوره

AN@S

11. Jun, 2009

أعود الآن لمتابعة الردود وأعتذر على التأخر. أعتقد أن عادتي السيئة في كتابة موضوع جديد ثم الانشغال عن متابعة التعليقات عليه لن تنتهي إلا بوفاتي !

الآن سنرد بالترتيب وسأبدأ من غابرييل:

“مكانة الفرد داخل المجتمع لا يجوز حزفها أو اسقاطها ولا اعتقد ان احد قد طالب يوما بقتل رجال الدين أو بزجهم في السجن او بحرقهم أو باسقاط الجنسية عنهم او بتهجيرهم ونفيهم ( مع أن العكس صحيح ، ويظهر بشكل واضح وصريح المطالبة بمثل هذه الأفعال من قبل بعض المفتين الاسلاميين مثلا وان اردت بالتعمق بحججهم الدينية لقتل الكفار ممن لا يدينون بالاسلام سأرسل لك “بعض” الروابط .. وما اكثرها على الشبكة )”

كلام جميل مبدئياً .. لكن لا داع لأن ترسل لي مثل تلك الروابط فأنا لا أجهل وجودها كما أنني أساساً لا أدافع في مقالتي هذه عن المتشددين من أصحاب فتاوى (قتل الكفار) وما شابه.

ثم تقول:
“وإن كنا (الـ نا التي استعضت عنها بكلمة شيوعيون في أحد مقالاتك السابقة على ما اذكر والتي تعودنا استبدالها بكلمة “كفار” بمقالات لمحررين آخرين ) نتحدث عن سلبية وجودهم في المجتمع فهذا لا يعني وجود أي عداوة بيننا وبين فئة الوجهاء الدينيين”

لا أذكر عن أية مقالة تقصد بأنني استبدلت كلمة “كفار” بكلمة “شيوعيين”. لا أدري كيف وصلتك هذه الفكرة فأنا لا أخلط بين الـ(كفار) وبين الـ(شيوعيين) ومن المستحيل أن أستخدم الكلمتين كمترادفتين وعندما أقول (شيوعيون) فأنا أقصد أصحاب الفكر الشيوعي وأنا لست من أصحاب الفكر التكفيري ولو كان هنالك من داع لأن أقول كلمة (كفار) فسوف أستخدمها في سياقها ولن ألجأ لاستبدالها بكلمة أخرى لكنني أكره استخدام هذه الكلمة. أعتقد أنك أخطأت فهمي يا صديقي :)

“هل تستطيع ان تنفي حقيقة فساد رؤساء الطوائف الدينية وامتلاك كل واحد منهم لعقارات وأبنية لا يمكن ان تكون إلا نتيجة ربحه لورقة يانصيب !! هل رأيت آخر سيارة لمفتي الديار السورية ؟ هل سمعت بآخر مشروع سكني قام به مطران طائفة الروم الكاثوليك بحلب ؟
هل مطالبتنا بمحاسبتهم على سرقتهم لجيوب العالم وركوبهم على ضهر ابناء الطائفة التابعة لهم يشكل اهانة لهم مثلا ؟”

أرجو ألا تخلط بين الأمور ولا تخرج الموضوع عن سياقه. مقالتي لم تتحدث عن عدم جواز محاسبة رجل الدين في حال فساده. ولم أنتقد من يطالب بمحاسبة رجل دين فاسد. لكن قد أنتقد من يهاجم رجل دين ويتهمه بالفساد لمجرد أن هذا الشخص صاحب المنصب الديني لديه (سيارة فاخرة) أو ما شابه فتتم المهاجمة -دون أية أدلة بالطبع- ويتم استخدام السيارة كحجة للانتقاص من هذا الشخص لمجرد كونه صاحب منصب ديني … هل وصلت الفكرة؟

“… فوجودهم السلبي ولعبهم للأدوار السلبية في المجتمع تدفع كل انسان يناقش بموضوعية أفعالهم بلمطالبة بتحديد سلطاتهم ومطالبة الشعب اهمال اقوالهم وعدم منح مكانتهم اي سلطة وأي قدرة على اتخاذ قرارات والحديث اجتماعية بلسان الاغلبية .”

عليك أن تعرّف بالضبط ما الذي تقصده بـ(وجودهم السلبي). بالأدلة والبراهين طبعاً وليس تعريفاً فلسفياً ينطلق من آراءك المطلقة!

“لو اكتفوا بالجلوس في أعالي مناسكهم ومآذنهم دون القاء حقدهم بين الشعب واحداث التفرقة ودون حقن سمومهم بالعقول المستمعة لاقوالهم ودون تشويه صورة الآخر والمحاولة المستميته لإلحاق أبشع الصفات به لما طالب احد ما بعزلهم يوماً .”

لدي سؤال لك .. هل تعتقد بأن جميع (رجال الدين) يقومون بعملية إلقاء (حقدهم) بين الشعب و (إحداث التفرقة)؟ لاحظ أنني لم أسألك ما هو تعريفك لعملية (إلقاء الحقد) و (إحداث التفرقة) منعاً لإحراحك لأنني أعرف ماذا ستقول وأنك ستجد ما تقوله صعباً هنا في ساحة عامة وفي هذا المكان والموضوع بالذات . سأكتفي بجوابك على السؤال الأول.
لاحظ أيضاً ان استخدمت مصطلحات مثل (حقن سمومهم) وهي نفس التهم التي يستخدمها المتطرفون الدينيون عند حديثهم عن العلمانيين !

“قصة الأزرار والـ “تك” التي قدمتها بإطارك “الهزلي ” أاسف لكونها حقيقة”

نعم أن أنا أعرف أنكم تنظرون إليها على أنها حقيقية. أعرف أنه لديكم هذه النظرة الكارتونية التعليبية والتصنيفية لجميع الناس. ولم أذكرها على سبيل المبالغة أو المزاح!

“وان لم تقرأ فتاوي الجهاد الصادرة من الملل العراقية والعمليات الاستشهادية الجارية على هامشها فهذه مشكلتك وليس مشكلة أحد ليحمل مهمة اطلاعك على التفرقة المذهبية والدينية الجارية على يد رجال الدين
هل تستطيع ان تنكر مثلا الجهد السلبي الناتج عن القمص زكريا بطرس ومهاجمته للإسلام ودعوته للمسيحية عن طريق نقض ونقد القرآن والسنن النبوية وتحقير المقداسات الاسلامية انطلاقا من باب ” البحث عن الحق ” ؟”

إن كنت تتحدث عن المتطرفين الدينيين فقط فأنا معك ولست ضدك ولا نختلف في هذه النقطة. لكنني حسب ما قرأت من مقالتك السابقة بأنك أساساً ضد فكرة (رجل الدين) من جذورها ولا تفهم ماذا يفعلون في الحياة؟ أرجو أن توضح.

“هل تستطيع ان تنكر ظهور الشيخ القرضاوي على قناة الجزيرة ونعته للإنجيل بالكتاب المحرف وظهور سعد زغلول النجار واهانته للإنجيل بوصفه للأخير بكتاب حكايا وقصص ألف ليلة وليلة وبورصة لسعر البرتقال والتفاح ؟”

أنا شخصياً ضد أن يقال مثل هذا الكلام (فيما لو كان صحيحاً) لكن ماذا عن حرية التعبير؟؟!!!

“النماذج هذه لا تشكل “الأقلية” كما يخيل لك او كما حاولت ان ترسم معالمها”

بلى هذه النماذج المتطرفة تشكل الأقلية. دائماً المتطرفون يشكلون الأقلية وفي جميع المجتمعات.

“هل هذا هو الخطر الوحيد الذي سيقودنا إلى الهاوية؟
ليس الخطر الوحيد بل أحد الأخطار التي تقودنا نحو الهاوية .”

دعني أعدل صيغة السؤال: هل هذا الخطر يوازي في خطورته جميع الأخطار المحدقة بنا؟ أم أنه موضوع يجب الاكتفاء بنقاشه جانبياً وبشكل هامشي في المنتديات والنقاشات العلمانية؟

AN@S

11. Jun, 2009

Syriangavroche: في البداية أعتذر إن كنت فهمت من كلامي أنني أستخف أو أستهزىء برأيك .. لكنني لا أبرر أن يفرضوا ما يروه على عموم المجتمع كما تقول. كل ما أقوله هو التالي: رجال الدين لديهم ربما شعبية أو سلطة معينة للتأثير على عموم المجتمع. وهم قد يستخدموا هذه السلطة. إن كان هناك من يستخدم هذه السلطة بشكل سيء فأنا معك أن تقف ضده لكن أن تقف ضد من يستخدم سلطته وتأثيره (المستمدة أصلاً من النسيج والوجدان الجمعي للمجتمع) فقط لمجرد أنه شخص متدين بغض النظر عن الطريقة التي يستخدم فيها سلطته فهذا ما أعارضه لأنه يعارض أبسط قواعد الديموقراطية وحقوق الإنسان.
كما أنك -اسمح لي- تهربت من حجة الإجابة عن مثالي عن أمريكا بقولك بأنك لم تتحدث عن أمريكا!!! هذا مثال للتشبيه كنت أحب أن أسمع رأيك فيه وهو ليس بعيد عن ما أتحدث عنه.

مع التحية

gabriel

12. Jun, 2009

لا أدري لأي حد يفترض أن استمر بالمسير بالتعليق
إلا أن ورود بعض الجمل المستهزئة للردي ترجح كفة الميزان لطرفها مقابل التزامي بالصمت الناتج عن معرفي بنهاية الطريق المسدود الذي أسلكه
وبالرغم من رغبتي الشديدة بادراج رد مقتضب ينهي رغبتي بإنهاء المهزلة وعملية الاستهزاء
الا انني لن اسمح لخروج شخص ما “ليصدح” بتهجمات الافلاس الفكري والهروب

لذلك سأرد على بعض النقاط بالتفصيل وأنهي الأمر نادما -وبشدة- عن مضي قدما به .

أنس يقول : “كلام جميل مبدئياً .. لكن لا داع لأن ترسل لي مثل تلك الروابط فأنا لا أجهل وجودها كما أنني أساساً لا أدافع في مقالتي هذه عن المتشددين من أصحاب فتاوى (قتل الكفار) وما شابه. ”

ازدواجية التعبير لا تعطي نتيجة ولا تبلي نفعا ، أسقاط الألقاب عن من يخالفك بالتوجهات كذلك لن يحل القضية ولن ينهي الوضع
من تراه انت “متشدد ومتعصب” يراه آخر قدوة حسنة ومثال يحتذى به
فبما أنه لا يوجد قاعدة للحكم عن ” المتشدد ” من غيره ولا يوجد جهاز تكتكه ” من عفل “تك” ” لضرب اسم الناطق ومعرفة مدى تشدده ، فالحل الأمثل يتمثل بإسقاط الشرعية عن المتحدث وبذلك تضمن خلو الساحة من كافة أصوات النشاذ المهينة لوجود الآخر
كثير من الناس بحاجة لقادة روحيين يساعدوهم في فهم أمور الدين ، ومع أن ذلك يخالف طريقة تفكري لمعرفتي أن الله يعيش معنا في حياتنا ولسنا بحاجة لوساطة للوصول إليه والحديث معه ، إلا انني احترم رغبة البعض وحاجتهم بوجود انسان بشري يعيش معهم ويرشدهم بالجانب الروحي من حياتهم
لكن أن تتحول القضية لزريعة يبرر بها التدخل السافر بالأمور الاجتماعية وإيجاد تفرقة دينية بين الأشخاص هذا أمر لا أستطيع تقبله ولا أستطيع منح ممارسه الشرعية
ورجاء لا تحاول تقنيع كلماتك بأقليات القادة ، وبوجود نسبة معينة ، فللقارئ عقل يجب احترامه يا صديقي .

أنس يقول : ”
أرجو ألا تخلط بين الأمور ولا تخرج الموضوع عن سياقه. مقالتي لم تتحدث عن عدم جواز محاسبة رجل الدين في حال فساده. ولم أنتقد من يطالب بمحاسبة رجل دين فاسد. لكن قد أنتقد من يهاجم رجل دين ويتهمه بالفساد لمجرد أن هذا الشخص صاحب المنصب الديني لديه (سيارة فاخرة) أو ما شابه فتتم المهاجمة -دون أية أدلة بالطبع- ويتم استخدام السيارة كحجة للانتقاص من هذا الشخص لمجرد كونه صاحب منصب ديني … هل وصلت الفكرة؟ ”
أعلم ان هناك خلط بالأمو ، ولو كنت مكاني لأتبعت نفس السياسية
فما أكثر الحوارات التي قرأتها أو شاركت بها ، والتي تدور حول رجال الدين كمكانة اجتماعية وكقيمة محبذة أو مرفوضة
والصيغة المبرر لرجل يعتاش على رزق كافة الفئات وعلى قدرة الدين بالتلاعب بالسياسية واستخدام رجال الدين للمكانتهم الاجتماعية لتسهيل عمل الانظمة الهادفة لتعبئة الجماهير وضمان تحديدهم بخانة التبعية
نتائج تلك الحوارات كانت تماما مثيلة ما يحدث هنا .. الفشل الذريع
حاولت هذه المرة التحدث عن الفساد بصيغة مباشرة آملا أيصال تصوير الواقع الذي يوضح وجود من لا يقدم شيء لمجتمعه ومع ذلك يستطيع الحصول على خصائص الطبقية المخملية
الشيء الوحيد الذي استفدت منه في هذا الحوار والذي يمكنني من تجاهل مقدرا الاستهزاء وعدم أحترم الآخر في الحوار في سؤالك ” هل وصلت الفكرة ”
هو حذف طريقة أخرى للمناقشة مع النماذج المدافعة بطرق عمياء عن كل ما يتعلق بعالم الأديان وتوابعه .

انس يقول : “عليك أن تعرّف بالضبط ما الذي تقصده بـ(وجودهم السلبي). بالأدلة والبراهين طبعاً وليس تعريفاً فلسفياً ينطلق من آراءك المطلقة!”
ان كنت لا تدرك أبعاد الدور السلبي من الحيادي من الايجابي في الحياة فماذا تنتظر مني ؟
عذرا منك فسؤالك هذا لا أستطيع تأطيره بغير الإطارين التاليين .. السخرية أو السذاجة
فحدد لي من أي منهما قمت بالإطلال على تعليقي لأرد عليك بما يتناسب معه
فان كان للسخرية فيوجد اجابة مطابقة لهذه الحالة
وان كان السذاجة فيوجد أيضا اجابة شافية لهذه الحالة

أنس يقول : ” لدي سؤال لك .. هل تعتقد بأن جميع (رجال الدين) يقومون بعملية إلقاء (حقدهم) بين الشعب و (إحداث التفرقة)؟ لاحظ أنني لم أسألك ما هو تعريفك لعملية (إلقاء الحقد) و (إحداث التفرقة) منعاً لإحراحك لأنني أعرف ماذا ستقول وأنك ستجد ما تقوله صعباً هنا في ساحة عامة وفي هذا المكان والموضوع بالذات . سأكتفي بجوابك على السؤال الأول ”
كإجابة على سؤالك أقول ، بالتأكيد لا أعتبر رجال الدين بالمطلق حقودين يعملوان على التفرقة
فلكلمة البعض من المفكرين دور على الأنسانية لا أتسطيع سوى الانحناء له واحترامه ، والشيخ الكواكبي يترأس القائمة تلك
لكنني ارى أن استشراء الفساد بين “طبقة” سبب كافي لدفع المجتمع إلى تحديد صلاحياتهم
علاوة على الخلط السياسي الديني الجاري من قبلهم والذي يعيث فساداً في الدين من جهة والسياسة من جهة أخرى .

شكرا على عدم سؤالك ، فلو قمت بذلك لشعرت أنني احاور طفلا يجهل أبسط التعابير اللغوية ولم يقرأ كتاباً واحداً طيلة أيام حياته
شكرا لإبقائك على مكانتك المحترمة في نظري .

أنس يقول : “نعم أن أنا أعرف أنكم تنظرون إليها على أنها حقيقية. أعرف أنه لديكم هذه النظرة الكارتونية التعليبية والتصنيفية لجميع الناس. ولم أذكرها على سبيل المبالغة أو المزاح! ”
كارتونية – تعليبية – تصنيفية
لا أدري من زرع برأسك هذه التصنيفات ومن وجه فكرك نحو هذا المنحى
ما أعلمه هو أن النظرة ” تصنيفية ” تقول أن فلان مسلم وفلان مسيحي ، وأن المسلم السني يختلف عن المسلم الشيعي ، والمسيحي الكاثوليكي يختلف عن الأورثوذوكسي ، وبجمع كل هؤلاء نحصل على ما يدعى بـ ” الأديان السماوية ”
أعتقد أن شروط الإيمان والمواطنة تطلب منك اعتناق الفكر السابق ، فمن يشجع وجود المدارس الدينية واخراجها من الجانب الروحي وتعميمها على بقية جوانب الحياة كمن يعنون القيمة الدينية للإنسان
فيصبح كلمة مواطن نكرة في حال عدم وجود صفة مميزة له كـ ” مواطن مسلم ”
بخصوص الصيغة “الكرتونية” فما سبق لي ورأيت أنسان يتبعها ، قد تكون المجالس التي اشارك بها تحمل صفة الاحترام بشكل مفرط _ أقصد بالاحترام الجدية لعدم الاستهزاء من رأي الآخر باستخدام تعابير طفولية _ . لذلك أعذرني .
والتعلبية حاولت ايجاد الجذر اللغوي من علّب يعلّب ولم اجد لها معنى سوى الحشو اللغوي وتكملة لثلاثية الوصف .

أنس يقول : “لكنني حسب ما قرأت من مقالتك السابقة بأنك أساساً ضد فكرة (رجل الدين) من جذورها ولا تفهم ماذا يفعلون في الحياة؟ أرجو أن توضح ”
ولازلت حتى الآن لم اجد اجابة شافية تقنعني بضرورة الاستعانة بهم في حياتي الشخصية .

أنس يقول : ” أنا شخصياً ضد أن يقال مثل هذا الكلام (فيما لو كان صحيحاً) لكن ماذا عن حرية التعبير؟؟!!! ”
فيما لو كان صحيحا .. أبسط وسيلة في الحوار هو التشكيك بمصادر المحاور .
حرية التعبير ؟ لماذا اذن خرجنا لحرق السفارات وطرد السفير الديمنركي ولعن المسيحيين ونعتهم بالكفرة ؟
مع أن الرسوم قد صدرت عن “مواطن” يمثل نفسه وبتكبير المقادير قدر الامكان سنجد انه يمثل الصحيفة ، ومهما كبرنا من قيم فلن نستطيع الوصول لإتسنتاج انه يمثل الدولة !!
بالمقابل ان لم يمثل رجال الدين دينهم فمن يقوم بذلك ؟
ان كانت وظيفة تمثيل الدين التي اقنعت نفسي مرغما انها وظيفة مجدية ليقوم بها رجال الدين وتستحق ان احترمهم بناء عليها ، اراك ترفض التصريح بها فبالله عليك أعود وأسالك ماذا يفعل هؤلاء في الحياة ؟!
وما بال حرية التعبير عندنا ؟ مع أنها “دابل فايس” لا أجدها تدفء محموماً ولا تستر عورة عريان !!

أنس يقول : “دعني أعدل صيغة السؤال: هل هذا الخطر يوازي في خطورته جميع الأخطار المحدقة بنا؟ أم أنه موضوع يجب الاكتفاء بنقاشه جانبياً وبشكل هامشي في المنتديات والنقاشات العلمانية؟ ”
صيغتك الثانية تحمل اعترافا جزئيا أنهم بشكل أو بآخر يشكلون خطراً والإختلاف الآن أصبح على “درجة الخطوة”
لذلك سأمتنع عن الرد لإعتباري ان المقولة السابقة لا تمثل تفكيرك ولا تتماشى معه وليست سوى سؤال بهدف مماطلة الحديث والنزول إلى الدهاليز الضيقة، فلو كنت مقتنعا بوجود “خطر” مصدره الهئيات الدينية لما كتبت هذه التدوينة أًصلا .

وشكرا .

mariom

12. Jun, 2009

احب ان اضيف بس فكره اني من مصر واول مره اعرف ان السادات كان علماني وانه سجن عادل امام بسبب مسرحيه واوكد لك ان ده ما حصلش ابدا

اما عبد الناصر انتهي عهد مصر الزراعي بعهده وياللاسف هو اللي شجع الفكر الشيوعي في مصر وبسببه لسه صحافيين كتير لحد دلوقت بهذا الفكر في مصر

mariom

12. Jun, 2009

احب اسالك سؤال محيرني من زمان اخ انس وياريت ما تتجاهلش كلامي وترد علي سؤالي

ليه كل العرب بيتكلمو عن رؤساء مصر بكل حريه وما سمعتش عمري عن حد فيهم بيتكلم عن بلده ورؤساء بلده هو يعني ما فيش الا مصر اللي المفروض تعمل كل حاجه امال فين الحكام العرب الباقيين دورهم ايه يعني ما حد كده يورينا ممكن يعمل ايه

وانا اسفه جدا جدا لو كنت غلطت في حد بجد والله اعذروني بس انا بجد نفسي اعرف

mhdanas

13. Jun, 2009

السلام عليكم جميعاً
بعد قراءة متمعنة للمقالة وأراء المعلقين رأيت أن الكل مجمعين على تقديس الحريات وأنا بالطبع من المطالبين بالحريات (ما دامت تقف عند حريات الأخرين) وفق ذلك أظن الجميع متفقين أن لا أحد معصوم عن الخطأ أو منزه عن الذلل (عن قصد أو غير قصد) في زماننا هذا والكل يأخذ منه ويرد لا علماني ولا “رجل دين” (أياً كان دينه) ولا حاكم ولا قاضي الكل يحاسب والكل مسؤول عن أعماله (هذا في فكر الحريات) فيا مدعي الحريات لماذا نقيم الناس بالجملة ؟!!
أظن من الغباء أن أقول أن الأطباء كلهم حمقى لأن أحدهم أخطأ عن دون قصد في أحد العمليات أو لأن البعض منهم يخطأ بالفعل بسبب الإهمال, أو أقول أنهم سفلة وبلا ضمير لأن البعض منهم يتجر بالأعضاء مقابل المال, وإن أردت أن تقيم فكرا كاملاً فلنسأل من عرف بالحكمة والعدول من أتباعه ولنسأل عن من نسأله ولنسأل أكثر من شخص كما نفعل عندما تذهب إلا طبيب فأنا متأكد أن لا أحد يجري عملية جراحية عند طبيب ذو سيط سيء ولا أحد يذهب إلا محامي فاشل (إلا الحمقى).

mhdanas

13. Jun, 2009

بعد ذلك التعليق العام الآن سأناقش بعض الأراء
1- أنا مع عقبة في:
“هناك طوام كبرى من الكثير من هؤلاء العلماء والمشايخ تعطي المبرر والدافع لمن يريد أن يتصيد بالماء العكر ويهاجم الدين ويضع كل رجاله في سلة واحدة.. فهم من يعطي الذريعة..”
لكن أظن اغلبهم مدسوسين من قبل الحكام او من جهات خارجية وجهل المتبعين وقبولهم الأعمى هو الأهم والحل هو فتح الحريات ودعم التعليم
أما عن قولك “علينا ياعزيزي أن نعالج مشاكلنا الداخلية والتهديد الداخلي لحصوننا قبل أن نهاجم الآخرين الذين نعطيهم الذريعة والفرصة بتصرفاتنا الخاطئة والطائشة.. ” فأختلف معه نرد عنا من اخطأ من الداخل ونرد على من يهاجم من الخارج.
2- أما بالنسبة للسيد جبرييل لا أدري هل يعيش في برج عاجي أم ماذا؟!
“لا اعتقد ان احد قد طالب يوما بقتل رجال الدين أو بزجهم في السجن او بحرقهم أو باسقاط الجنسية عنهم او بتهجيرهم ونفيهم”وقولك “لأمر الذي يجعل المطالبة بـ “كم الأفواه ” بحسب تعبيرك ( وان لم اجد يوما قد استخدمه احد لمناهضين للهيكلية الدينية)”
أظن أن لا أحد مضطهد في المجتمعات الداعية للعلمانية ( المدعية للحرية) بحرياته كما المتدينين ولا يمكن حصر الأمثلة أظن الكل مضطلع وهذا نهج قديم قدم الدين أنظر ما فعل أصحاب النظام ببولس الرسول وما فعل الجاحظ وأصحابه بأحمد ابن حنبل لرفضه القول بقضية خالفهم فيها مع (احترامي للجاحظ في مواضع كثيرة) أو ما فعل كمال أتاتورك بعلماء اسطنبول وأنقرة أو اسأل سجون تونس عن ما فعل علمانيوها بالعلماء المخالفين لرفض الحجاب (إحدى ابسط الحريات) والأمثلة كثيرة
أما (الـ نا التي استعضت عنها بكلمة شيوعيون في أحد مقالاتك السابقة على ما اذكر والتي تعودنا استبدالها بكلمة “كفار” بمقالات لمحررين آخرين )
فلا أعلم لماذا أرى كثير من “العلمانيين” لا يدركون معنى كلمة “الكفر” في اللغة إنكار الشيء أنا كافر بالبوذية أي أنا أنكر لها ولا أتبعها وكلام الأخ انس لا يحتمل التأوييل بكلمة “الكفار ”
أما عن “هل تستطيع ان تنفي حقيقة فساد رؤساء الطوائف الدينية وامتلاك كل واحد منهم لعقارات وأبنية لا يمكن ان تكون إلا نتيجة ربحه لورقة يانصيب !! ”
فساسئلك هل تسطيع إنكار أن الفساد منتشر في كل مكان حتى ضمن أحزاب سياسية وفساد رؤساء الطوائف كما تزعم هذا شأن داخلي للطوائف تستطيع أي طائفة أن تسأل رئيسها أما عن مفتي الديار السورية شخصياً فأنا أعلم عن طريق السؤال عنه من قبل ومن بعد تسلمه سيط حسن وأعلم أنه من قبل تسلمه ما كان بقليل المال, أما رأيك “شخصيا لا يهمني مهنتهم بالحياة ( والتي سبق ان كتبت بمدونتي انني لا أرى فيهم سوى امتهان الله كصنعة يرتزقون من عقول معتنقي الدين من ورائها)
فأي من الطوائف غنية عن تبرعاتك وأنت غير مجبر على إتباعك أيا منها لكن لا تقذف الناس جزافاً بدون دليل وبينة فهذا تجاوز لحريتك إلى حريتهم.
أما “تقرأ فتاوي الجهاد الصادرة من الملل العراقية والعمليات الاستشهادية الجارية على هامشها فهذه مشكلتك وليس مشكلة أحد” فلا أعلم كيف تحمل التدين مسؤولية الجهل لو علم هؤلاء الدين الحق من العلماء الحق الذين حجبهم النظام في السابق ما أقدموا على هذا الآن.
و قولك “هل هذا هو الخطر الوحيد الذي سيقودنا إلى الهاوية؟
ليس الخطر الوحيد بل أحد الأخطار التي تقودنا نحو الهاوية.” فأنا لا أرى أخطر ولا أوقح من أغلب العلمانيين في تقييد الحريات بحجة الدفاع عن الحريات.
أتفق مع السيد محمد في “الاستيلاء على أموال الرعية والتحكم بها فعل يستوجب المحاسبة مهما كانت مرتبة الـ”سارق”” مئة % وأسنده بحجة “دينية” بقول محمد”ص” لما جاءوه يتواسطون لسارقة من علية القوم: (والله لو أن فاطمة بنت محمد سرقة لقطعت يدها)
وأؤكد أن لا احد من المتعقلين يدعو إلى إعطاء أحد كرت بلنش .
يتبع….

mhdanas

13. Jun, 2009

3- رأي السيد محمد بأنه من الصعب أن تجد مثل عبد الرحمن الكواكبي في الزمن المعاصر فمن المؤسف أن أقول فعلا قل عدد العلماء العاملين وذلك أصلا بسبب محاربة العلمانيين للتدين ولنشر الدين القويم بين الناس في غالب الوطن العربي وفي نفس الوقت تسلط بعض علماء السلاطين في باقي البلاد وللأسف يمكنك أن تقول أن الحريات في زمن عبد الحميد كانت أفضل منها الآن بسبب المتشددين و محاربي الفكر الديني مع ذلك يمكنك أن تجد علماء أجلاء لا تغريهم السلطة ولا المال على سبيل المثال لا الحصر الشعراوي والقرضاوي و البوطي وعبد الكريم الرفاعي وعمر عبد الكافي ممن لا تغريهم الأموال للي الدين وإصدار الفتاوى المسيسة لمصالح معينة.
أما بالنسبة لقولك” نعيش الآن في فترة أثبت فيها أن التفكير الديني أنه لم يستطع أن يساعد الأمة والمنطقة على النهوض من جديد (انتبه أني لم أقل “الدين” وقلت “التفكير الديني” وهذه إشارة إلى الشعب والقيادات المتدينة وليس الدين نفسه “فأرجو أن تنتبه أن الوحيدين الذين يقفون الآن بوجه الكيان الإسرائيلي هم فرق من خلفيات دينية بمختلف الطوائف (بغض النظر عن الدول التي تدعمهم) ولولاهم كان الكيان الإسرائيلي فعلاً من النهر إلى النهر أما البقية فكلمة “ميتون” قليليه عليهم.
وأؤيدك في ” عندما تصل التصرفات الدينية إلى سؤال الشيخ أو المفتي أو غيرهم عن شبهة قيادة المرأة للسيارة أو عن شرعية الحديث عبر الماسنجر لن يجد الإنسان نفسه إلا متهكماً لهذا الطرح أساساً” وهذا ناتج عن جهل الناس بأبسط الحقائق الدينية بسبب تعليم علماني خال من محتوى ديني أو تسلط جاهلين ببسائط الدين على السلطة (كما في السعودية مثلاً),أما عن قولك “وعندما أهاجم رجل دين معين مثلاً ليس لأني أكره رجل الدين بل مايقوم به كشخص ومن الطبيعي أن ينسب غيري (الأجنبي أقصد) أو حتى أنا هذه التصرفات للدين، لأنه الدليل الوحيد الذي يحاججني به هذا الشخص.” فلا يحق لأحد أن ينسب فعل شخص إن أخطأ لدين بل يجب أن تتأكد إن كان الدين نفسه يقول ذلك أم لا وإلا قال من شاء ما شاء .
وأختلف معك طبعاً في مسألة فصل الدين عن الدولة”سمعت من أحد رجال الدين مرة أن الفصل بين الدين والدولة هو أولوية في عصرنا الحالي وهذا توجه أصبح شبه مقبول في مختلف الأوساط الدينية التي وجدت أن مشكلة استغلال دينها نفسه وصل إلى مرحلة غير مقبولة خاصة في استغلال العامة..” لأن الدين أصلاً هو أسلوب تعامل متكامل (نظرا لخلفيتي الإسلامية) وأنت أشرت سابقاً إلى الكواكبي وطبعا دين الكواكبي لم يتغير لكن الأتباع تغيروا إذا فالمشكلة بالأتباع وليس الدين, بالأحرى الحل أن نقوم الأتباع لا أن نقول الحل هو فصل الدين مع احترامي لرجل الدين الذي أبدا رأيه الشخصي (لا رأي الدين) ولو كنت لأرد عليه لرددت بحجج من الدين (لو كان مسلماً)
أما قولك”إذا كنت من المتدينينن فدعني أقل لك أن عليك تغيير أسلوبك في التعامل مع المشاكل حولك وفي الطرح لأن هذا الكلام التهجمي غير مفيد ..” فلم أرى أي تهجم من أنس على أحد ..!! أم أن كل من تكلم عن التدين فهو هجومي؟!
وعن المقالات المهاجمة لمشاهير الدعاة وخصوصا الوسطين فانا معك في أن كثير من مهاجميهم من خلفيات إسلامية بالطبع فهم الأكثر عرضة للمهاجمة فهم من الوسط ويتعرضون للهجوم والنقد من كلا الطرفين فمثلاً عمرو خالد يهاجم من متشددين و من إعلاميين يتصيدوا لهم الأخطاء وطبعا من علمانيين مثل عادل أمام .
وأنا معك أيضا ” السؤال “هل هي منزهة؟”، “هل لايجوز انتقادها؟” ، “هل كلامها منزل حتى لوحاولت الاستناد على ضوابط ونصوص دينية مثلاً؟ (شكلياً) “. ” فالكل ينتقد لكن بالحجة لا كل من أراد نعق بما لا يفقه وأصلاً النقد واختلاف الرأي أصل من أصول الدين الإسلامي فالشافعي تتلمذ على يدي الإمام مالك وخالفه بكثير من أرائه
وقولك أن “يرى العامة الدين حقيقة…
الحكماء يروه زائفاً…
أما الحكام فيروه مفيداً!!” حقيقة ولا تؤمن به إن كنت فهمتك بشكل صحيح بمعنى انه واقع لكنك لا تتبعه فأنا أقول إن الكثير من العامة لا يعلمون من الدين إلا الاسم و لا أعلم كيف يكون المرء حكيماً ولا يرى ان من أوجد قوانين الفيزياء ليعمل الكون بها أوجد قوانين للبشر ليتبعوها سماها الدين أما الحكام فهم يجدون أي شيء يثبت حكمهم مفيداً وغالبا في هذا الزمن هي العلمانية لذلك ترى ديدن الحكام اليوم الدعوة للعلمانية
يتبع…

mariom

18. Jun, 2009

انا مستنيه ردك اخ انس

mariom

25. Jun, 2009

انا استنيت اسبوع بحاله علشان ترد اخ انس وانت مش ناوي ترد
يا ريت اخ انس قبل ما تكتب معلومة تكون متاكد منها والا ده يبقي اسمه ملو صفحات علي الفاضي
سوري اخ انس يا ريت تكون اكتر مصداقيه

قرأت النقاش بكاملة والتعليقات بما فيها تعليقات جبرائيل المستفزة…يمكنكم ان تعتبرونى متطرفا او متشدد او اى من هذه المسميات الجميلة :) انما ما اردت ان اقوله هنا هو ان هذا الحوار بلا ادنى مبالغة بصراحه قمة العقلانية والحياد والعدل…لأن المناقشة تتم بشكل موضوعى صرف…
بالنسبة للدين والمتدينين انصحكم بالأطلاع على الأراء السياسية والخطاب الدعوى للشيوخ السلفيين لكى تحكموا هل هى متشددة كما تظنون ام لا…لأن المراجعات التى حدثت والتطورات جعلت الأمور تختلف واتمنى ان يتم التواصل دائما بشكل موضوعى مثل ذلك وفقكم الله الى ما فية الخير مادمتم تريدون النهوض بالأمة…

مملكة ملوك

29. Oct, 2009

مقال رائع شكرا لك اخ انس

ممدوح خالد

25. Jan, 2010

الله يبارك لكم

Nexus One..Ammar

16. May, 2010

الذي يتحدث عن فتوى ميكي ماوس ..
سؤال بسيط .. هل شاهدت الحلقه كامله ام دقيقتين من قناة العربية ؟

ليكون في علمك .. ان الشيخ من خريجي جامعة الملك فهد للبترول و المعادن و مبرمج محترف من قديم .. فكيف يكون من العلماء الجهال و يأتي بأشياء من القرون الوسطى .. انظر الى مواضيع محاضراته فتعرف ان ذلك الشيخ في طبقة عالية من الثقافه..

ثانيا : الفرد المسلم يجب ان لايخرج عن جماعته وولي امره ..مهما كان مخطأً..

واخيراً…
اتمنى ان تكون قد شاهدت فلم ” القادمون “..

وبالتوفيق لنا ولكم جميعاً في الدارين …

أترك رداً

إن لم يكن لديك لوحة مفاتيح عربية تستطيع الضغط على Ctrl+g وذلك للكتابة باستخدام خدمة تعريب من غوغل (مثال: mar7aba ستتحول تلقائياً لتصبح "مرحبا")