تلك الأفلام السورية القديمة .. !

24. Oct, 2009 في كتابات

شاهدت البارحة على قناة المشرق فيلماً سورياً قديماً تم إنتاجه في فترة السبعينيات عندما كنت أتنقّل مللاً بين المحطات والسبب أنني لم أكن أستطيع النوم. في الواقع -مثل معظم أبناء جيلي- أنا لستُ من هواة متابعة الأفلام القديمة, لا السورية منها ولا المصرية, وحين يصدفني مشهد من فيلم قديم على الشاشة لا أفكر مرتين قبل تغيير المحطة بسرعة. لكن في الآونة الأخيرة بدأت تشدني متابعة بعض الأفلام السورية القديمة لسبب واحد وهو فضول تكوّن عندي لمعرفة كيف كان يعيش الجيل السابق لجيلي في الستينات والسبعينات, أي أنني لا أهتم بمتابعة القصة بل أحاول في شغف التقاط التفاصيل الصغيرة مثل الثياب, طريقة تصفيف الشعر, الطاولات واللوحات التي تزين الجدران, طريقة الكلام والمصطلحات العامية. يمكنك أن تتوقع أن الأفلام السورية القديمة لا تفيدني جداً في نقل دقيق للبيئة في تلك الأيام كما كنتُ أتمنى. تسألني لماذا؟ لأنها تمتلىء بـ (صبّلك كاس شمبانيا) و (بصحتكن) والعائلات التي تقضي إجازتها على البحر بالمايوهات والكثير من الـ (هاهاهاها) من رجال متأنقين ذو شوارب رفيعة يمسكون الغليون بيد وكأس (النبيذ/الويسكي/الشمبانيا .. أياً كان) باليد الأخرى ويصطحبون زوجاتهم ذوات التنانير القصيرة و الأفخاذ المكتنزة إلى سهرات في بيوت الأصدقاء . أضف إلى هذا بالطبع أن نصف الممثلين يتحدثون اللهجة الشامية أو شبه الشامية حيث تتحول ‘جميلة’ إلى ‘جميلي’ و ‘البامية’ إلى ‘باميي’ والنصف الآخر يتحدث المصرية ناهيك طبعاً عن قليل من اللهجة اللبنانية! كما ترى فإن أفلام تلك الحقبة قد تعكس أي شيء ما عدا الصورة الحقيقية للمجتمع السوري في حينها. لكن في النهاية لا يخلو الأمر من متعة مثلاً عندما تشاهد لقطة لساحة الأمويين في وضح النهار في فيلم سبعيني فترى أنها شبه فارغة إلا من بضعة سيارات فتقارن ذلك بالازدحام المروري الشديد في الساحة في أيامنا هذه.

حسناً, كنا نتحدث عن الفيلم الذي شاهدته يوم أمس (ولا أدري ما اسم الفيلم لأنني لم أتابع من البداية), كان الفيلم من بطولة هالة شوكت و عبد اللطيف فتحي (الذي تعرفونه بإسم بدري أبو كلبشة). سوف أتحدث عن هذا الفيلم كمثال لكنه يعبر عن موجة الأفلام الهابطة التي كانت رائجة في حينها. حقيقةً أستغرب كيف يقبل المخرج والممثلين العمل بمثل هذه النوعية من الأفلام. بالتأكيد لن أستغرب إقدام المنتجين على إنتاج مثل هذه الأفلام فالمنتج يريد تحقيق أعلى الأرباح بأرخص الوسائل بل ربما هو أذكى من جميع طاقم العمل من مخرج وممثلين و فنيين. لكم أن تتوقعوا أن حبكة الفيلم سخيفة جداً, بطل الفيلم الثالث إضافة إلى فتحي وهالة شوكت هو ممثل غير معروف, لو رأيته يحمل سحاحير الخضار على كتفه في سوق الهال لقلتُ أن هذا العمل كثير عليه, فما بالك بكونه يعمل ممثلاً!! بالتأكيد يظهر في جميع المقاطع مقطّباً جبينه وهو يدخن على السرير عاري الجذع أو مرتدياً سترة جينز مفتوحة لا يرتدي تحتها شيئاً. جميع أبطال تلك الأفلام يظهرون بنفس تلك الحركات وكأن التدخين مع حركة تقطيب الجبين ستجعل منه (آل باتشينو) وستنهال عليه المعجبات والجوائز! أراهن أنه يظن نفسه خطيراً وموهوباً. بالإضافة إلى هذا هنالك ممثلة مصرية غير معروفة (ربما هي معروفة لكنني لا أعرفها لكن لا أعتقد هذا!) لكن هذه المرة الأمر مختلف عن بقية الأفلام فهي لا تتحدث بالمصرية بل باللهجة الشامية وبشكل كاريكاتوري مضحك جداً, لو أنها تحدثت بلهجتها الأم لكان الوضع أفضل. أعتقد أن المخرج لم يجد ممثلة سورية تقبل بارتداء تنورة طولها شبر طيلة الفيلم (ليس لانعدامهن بل لأنهن كن مشغولات بأفلام أخرى) فقام باستيراد هذه الفتاة من مصر.
بالطبع هنالك جريمة قتل أو سرقة (كما في جميع تلك الأفلام), ولا بد من علاقة حب, لا بد من رقصة شرقية يتم إقحامها في الأحداث, والكثير من قمصان النوم المثيرة. حتى لتحدث نفسك استغراباً: هل هذه بالفعل هالة شوكت التي لم نعرفها إلا إمرأة مسنّة بعمر جدتك؟ نفس الشيء عندما ترى صباح جزائري أو منى واصف أو فاديا خطاب … الخ, اللواتي عرفناهن بأدوار الأمهات الرؤومات الحنونات وما إلى هنالك !
طبعاً كما ذكرت حبكة الفيلم مضحكة جداً وقد ضحكتُ بصوتٍ مرتفع عدة مرات وكأنني أشاهد فيلماً كوميدياً. إذ يهرب اللص (العتال في سوق الخضرة إياه) ليحتمي لدى هالة شوكت و زوجها (عبد اللطيف فتحي) في المنزل الريفي المرفق بمقهى صغير يملكانه, فتقع هالة شوكت في حبه في اليوم الأول, ويشتعل حبهما في اليوم الثاني. ثم تصارحه بأنها تريد مساعدته لقتل زوجها كي ترثه ويتزوجا في اليوم الثالث. ثم يعلن الزوج للشاب بأنه وجده موحٍ بالثقة (بعد ثلاثة أيام فقط من تعرفه على الشاب) ويطلب منه أن يعمل لديهم في المقهى وفي اليوم الرابع يقع الشاب في غرام ابنة الزوج (من زواج سابق) فتشتغل الغيرة لدى الزوجة (هالة شوكت) وتنشب الخلافات … إلى آخر تلك الآحداث السخيفة!

في تلك الفترة كان هناك عدد كبير من شركات الإنتاج الخاصة قبل أن تعلن المؤسسة العامة للسينما أنها ستحتكر إنتاج الأفلام. وأعتقد أن دريد لحام كان شجاعاً في أحد اللقاءات التي قرأتها له منذ سنوات في أحد المجلات عندما أعلن ندمه على جميع الأفلام التجارية الهابطة التي شارك فيها واعترف برداءتها وأن هدفها كان تجارياً بحتاً, وقال حينها بأنه لا يفتخر في مشواره السينمائي إلا بثلاثة أفلام, وهي الحدود والتقرير وكفرون.

طرحي للموضوع برمّته لم يأتِ كي أسخر من الأفلام القديمة تلك. بل أريد الانتقال إلى سؤال وموضوع أكثر أهمية. هل تعتقدون بأننا يجب أن نخشى من عودة موجة الأفلام السورية الهابطة بعد أن سُمِحَ للشركات الخاصة بالعودة إلى قطاع إنتاج الأفلام؟ بالنسبة لي فأنا متفائل بأننا لن نشهد موجة شبيهة وذلك لعدة أسباب:

1. زخم الأعمال الدرامية السورية في السنوات السابقة وتطور الدراما السورية بشكل كبير أدى إلى رفع ذائقة المشاهد السوري, بحيث أعتقد بأنه حتى لو فكر أحد المنتجين بإنتاج أفلام هابطة بغية تحقيق أرباح سريعة فسوف يفكر كثيراً ولن يقدم بالنهاية على هذا لأنه يعرف أنه قد يتحول إلى (ممسحة) بين الناس وفي الصحافة وخاصة الالكترونية منها. صدقوني لن يرحمه أصحاب التعليقات في المواقع الاخبارية المحلية والمنتديات.
2. كان جمهور أفلام تلك الفترة من الشباب الذين يبحثون عن مشهد مثير مدته أقل من نصف دقيقة في فيلم مدته ساعة ونصف إلى ساعتين. وكان المنتجون يدركون هذا فيضعون تلك اللقطات القصيرة على إعلان الفيلم, أما في زماننا هذا فلم يعد هنالك من داع لكل هذا العناء بالنسبة لمن يحبون هذه المشاهد, فهي على بعد ضغطة زر أو مشوار قصير إلى بسطات السيديات على جسر الرئيس, سوف يضطرون لسد أنوفهم عند المرور جانب الكراجات, نعم هذا صحيح, لكن بالنسبة لهم فالأمر يستحق.
3. أتوقع أن الرقابة الآن باتت أشد من سابقتها. أعرف أن البعض لن يحب هذه الفقرة لكنها الحقيقة, الوعي الديني والصحوة الدينية زادت بمراحل هائلة عن سابقتها في الستينيات والسبعينيات. لا أعني أن أعضاء الرقابة أصبحوا من المشايخ ذوي اللحى, لكن الصحوة الدينية العامة تلك ستطال قراراتهم بشكل أو بآخر حتى لو كان القائمون عليها من كفار قريش! هذا أمر جيد لكن أتمنى في حال طبقت رقابة جيدة على المواد اللاأخلاقية ألا يتم تطبيق رقابة بنفس الجودة على الأعمال السياسية.
4. حتى الآن, ومنذ أن عادت شركات الإنتاج الخاصة إلى قطاع الأفلام لم ألاحظ إنتاج أفلام هابطة. بل كانت البدايات مشجعة وخاصة بالنسبة لفيلم مثل (سيلينا) من إخراج حاتم علي. عندي شخصياً بعض الملاحظات القليلة حول الفيلم وهي ليست موضوعنا لكن بشكل عام أعتبره بداية ممتازة ومبشرة.

في الواقع كما قلت لكم أخشى عودة تلك الفترة من الهبوط, لكنني متفائل بأنها لن تعود. أم أنّ لكم رأياً آخر؟

أعجبتك هذه المقالة؟ شاركها عن طريق موقعك المفضل:
  • Digg
  • del.icio.us
  • Facebook
  • Google Bookmarks
  • LinkedIn
  • Technorati
  • TwitThis
  • email
  • Print

مقالات متعلقة:

  1. (رجال الدين) يقفون وراء انقراض الماموث و حدوث موجات تسونامي و انتشار انفلونزا الخنازير ! في الواقع لقد صار الأمرُ مملاً ! نعم مملاً. في البداية كان الامرُ مثيراً للغضب,...
  2. موقع LinkedIn يطرد المستخدمين السوريين تحديث 19-4-2009 : قامت إدارة موقع LinkedIn بالاعتذار وأعادت فتح الموقع مبررةً الحجب بأنه...
  3. LinkedIn يعمل مجدداً في سوريا, وإدارة الموقع تعتذر بعد مقالتي السابقة التي أثرتُ فيها قضية حجب موقع LinkedIn لخدماته عن مستخدميه في سوريا,...
  4. إحذروا من فواتير (سيريَتل) الخاطئة ! لا أدري إن كان يوجد بالفعل خطأ في نظام الفوترة لدى سيريَتل كما يقول...
  5. أنت في سوريا؟ أطلب الآن أي توزيعة لينوكس أو برنامج مفتوح المصدر وسيصلك القرص المضغوط أينما كنت … مجاناً ‏‫حسناً. المشكلة معروفة ولا داعِ للحديث عنها. تنتظر بفارغ الصبر الإصدارة الجديدة من Ubuntu أو...

Related posts brought to you by Yet Another Related Posts Plugin.

Tags: , , , ,

21 عدد التعليقات

أنس قطيش

24. Oct, 2009

صديقي أنس
المجتمع السوري بفترة الستينات والسبعينات كان متحرر بشكل أكثر بكثير مما هو عليه الآن. كانت كلية الفنون الجميلة في جامعة دمشق توفر للطلاب موديل عارية ليتدربوا على رسم الجسم البشري على الطبيعة وكانت التنانير القصيرة “الميني جوب” منتشرة وعادية ولكن في الوقت الحالي المرأة التي كانت ترتديها بشكل حالي في ذلك الوقت لا تسمح لبناتها بارتدائها بسبب تغير الوضع عما كان عليه في تلك الفترة.
أعتقد أن الأفلام السورية عكست حقبتها بشكل مناسب وجيد إذا ما نظرت وراء المبالغة السينمائية.
لا تلغ تلك الفترة من حياة المجتمع السوري لمجرد اختلافك مع أعرافها.
أما بالنسبة “للصحوة الدينية” التي تكلمت عنها فسوريا تضم العديد من الأديان والطوائف وعدم المتدينين ومن الأفضل الالتزام بمبدأ الدين لله والوطن للجميع حتى لا تتحول سوريا إلى عراق أو لبنان جديد تحكمه الطائفية والأحقاد الدينية والمذهبية.

AN@S

24. Oct, 2009

مرحبا أنس وشكراً على المرور.
أعلم بالطبع أن المجتمع السوري كان أكثر تحرراً, لكن رغم هذا أعتقد بوجود مبالغة كبيرة جداً وليست مجرد مبالغة سينمائية عادية. صحيح أنني لم أعش تلك الفترة لكن أعرف من عايشها وأعرف موضة الوجودية في الستينيات والهيبيز في السبعينيات (كما أن عصرنا الحالي له موضاته الفكرية التي ستختفي ليظهر عوضاً عنها), وأعرف أيضاً أن ما قدمته السينما كان مبالغة شديدة تمت استعارتها من السينما المصرية في حينها (من ضمن أشياء آخرى أعارتنا إياها مصر ليس التأميم بأسوئها).

بالنسبة لتعليقك حول سوريا التي تضم العديد من الاديان ومبدأ الدين لله والوطن للجميع أرى أنه لا علاقة له بالموضوع. أنا لم أقل أنني أدعو إلى نقل الرقابة إلى أيدي رجال الدين بل كل ما قلته بأن الصحوة الدينية (التي هي أمر واقع) سيكون لها تأثير على قرارات الرقابة لأنها (الصحوة أو الأخلاقيات الدينية) أصبحت جزءاً من الوجدان الجمعي للمجتمع وتخطت مرحلة أن تكون رأياً يحاول فرض نفسه أو يجاهد كي يستمع أحدً إليه :)

مع التحية

احمد بكداش

24. Oct, 2009

السينما والمسرح منبران ثقافيان لا يقلان اهمية عن الكتاب ( والتعليم لكل فرد في المجتمع )وتغييب احدهما هو تغييب لصالح الجهل والجريمة ..

ايا كانت الملاحظات حول افلام السبعينيات ( وهي فارغى في غالبها بلا مضمون كما ذكرت ) لكنها براي كانت خطوة نحو سينما حقيقية ما , وئدتها قرار تاميم السنما والحاقها بالقطاع العام ..

ومهما كانت السينما سيئة ففيها جزء من الذاكرة , حتى لو كانت صورة الاسطح القديمة زز واشارة مرور قديمة ..

اليوم فلم امريكي واحد تبلغ عائداته عائدات دولة نفطية ما لعام كامل ربما ..

Okbah

25. Oct, 2009

قبل أنس معراوي..

عزيزي أنس قطيش..
يعني هل المجتمع السوري الآن منغلق ومتشدد ومتزمت ؟؟
لا أرى هذا أبدا.ز بالعكس صحيح..
قبل الوحدة مع مصر..نعم كان المجتمع محافظ.. بدأ تدريجيا بالإنفتاح والتحرر منذ الستينات والآن في القمة..
صححي كما ذكر أنس معرواي أن هنالك صحوة وموجة تدين-وهو يصف ولم يحكم حتى نعترض عليه- لكن بالمقابل هنالك انتشار للتحرر الزائد والأنفتاح المريع.. وقد لا يكون الإنفتاح أحيانا فقط بالمراة وبالصور العارية وما إلى ذلك.. ولكن حتى باللإكار والمفاهيم والصورة العامة..
الدكتور شحرور كان ينشر مؤلفاته التي تهدم أس الدين الإسلامي ولم يعترض عليه أحد ولم يحرق كتبه ويطالب بتقله..
المصليات عامة تمنع ولم يفعل أحد شيء سوى اعتراض صغير من شيخ لا قيمة له..
إفطار جماعي يمنع من المسجد السنوي بعد أن اعتاده الناس لعقود ولم يعترض أحد
قانون مدني يلبس ظلما بالدين الإسلام تصدره جهة مجهولة وناقمة لتشويه صورة الإسلام والإسلاميين في بلد علماني.. ولم ينبري أحد للدفاع عن الدين..
بائعات الهوى يملأن الطريق من سوريات وغير سوريات وحتى المطاعم التراثية القديمة تتحول لملاهي ليلية.. ولم نرى هيئة أمر بمعروف ونهي عن منكر تطوف البلاد وتمنع وتكسر وتغلق وتعتقل!!
روايات جنسية ومثلية تظهر في دمشق ولم تسحب من السوق ولم تمنع!!
شيخ يظهر بالإتجاه المعاكس يدافع عن النقاب ولم يتحدث بسوء عن نظامه ليعتقل وينكل باهله في اليوم التالي لعودته!!
إذن أين هو الإنغلاق والتزمت والتشدد والمحافظة التي تراها حاليا في المجتمع السوري..

هل تستكثرون أن تمتلأ المساجد بالمصليات وأن يطيل بعض الشباب لحاهم.. وأن يدعوا آخر بشكل عفوي للفضائل والفروض والأخلاق وأن يظهر بعض الدعاة على التلفزيونات في برامج روحانية!!
هل هذه هي الحرية والمساواة والديموقراطية!!
أخي أنس معرواي..
أنا أعتقد أنها عادت وبقوة خصوصا مع إغراء الإنتشار والشهر والإقبال على الدراما السورية..
و ذلك الهبوط ليس شرطا أن يكون مرئيا خلال لحظات.. بل ايضا من خلال المفاهيم..
وإلا فبماذا تفسر كثرة مسلسلات العشاق والخيانات الزوجية والعلاقات المحرمة التي تكاثرت بالسنوات الأخيرة جنبا إلى جنب مع (باب الحارة) و (بيت جدي) و (أهل الراية) !!
بل إنني ومنذ سنوات قليلة أرى لأول مرة (قيس الشيخ نجيب) يقبّل فتاة على فمها في مشهد من (نص بعيد) لكنه واضح..
وما هو رأيك في مسلسل (صبايا) الأخير.. والقائمة طويلة.. من مسلسلات هابطة في المستوى والذوق..
صحيح أن هنالك انتشار لصحوة ولتدين ووعي جمعي لذلك ..لكن صدقني ليس بيد هذا الوعي قرار منع او سماح أو رفض أو قبول..
دمت بخير

SooS

25. Oct, 2009

أهلاً بعودتك أنس بيك :)

منذ فترة صادفتني أيضاً أحد هذه الأفلام وكانت لدريد لحام وهي من ضمن الفئة الرخيصة التي تحدثت عنها وهي بالفعل مضحكة لمن يشاهدها الآن.

أعتقد أن موجة الهبوط ستعود لكن بشكل مختلف. إذا أمعنت النظر في المسلسلات والأفلام التي كانت تعرض لنقل منذ عشر سنوات، فقد كانت تحذف أي مشهد لقبلة أو لمنظر خلاعي. اليوم نجد أن الحصار بدأ يقل شيئاً فشيئاً ومقص الرقيب بدأ يغفل تلك المشاهد التي أصبح المشاهد يعتاد عليها تدريجياً حيث بدأ باللباس ثم التقبيل ثم ..

عندما كنا صغاراً لم نكن نجرء على مشاهدة (أفلام الكبار) ولا على أغنية تحوي ما تحويه من الهز والإثارة بينما جيل اليوم يستطيع أن ينشد لك أغنية هابطة عن ظهر قلب. وتجد الأم تصفق لابنتها التي ترقص كراقصة محترفة.

أعتقد أنه خلال عشرة أعوام ربما سنشاهد مايشيب له شعرنا!

أنس قطيش

25. Oct, 2009

صديقي عقبة:
أنا لم أقل أن المجتمع أضحى متزمتاً ومتشدداً، ولم أتكلم عن الحرية والمساواة والديمقراطية كما لم أعترض على كلام أنس عن الصحوة الدينية كما قلت.
كل ما قلته أن الوضع في الستينيات والسبعينيات كان مختلفاً عما هو عليه الآن.
أنا لم أستكثر أن تمتلأ المساجد بالمصليات العامة ولم أهلل لإلغاء الإفطار في المسجد الأموي.
كل ما أرجوه هو أن تكون سوريا ملكاً لكل سوري يستطيع أن يمارس فيها حياتها ويفعل ما يشاء ضمن القانون وطالما أنه لا يتعدى على أحد ودون أن يفرض أحد عليه أسلوباً في المعيشة أو الملبس أو المشرب. فليطل لحيته من يشاء ويحلقها من يشاء، ومن يستطع الظهور على التلفاز ليدعو فليفعل أنا لا أعترض على أي من ذلك.
أما بالنسبة للكتب فأنا لست مع منع أي كتاب أو رواية مهما كان مضمونها، فالناس تفرق الغث من السمين والكتب الرديئة لن تجود قبولاً في النهاية، ولمجرد تعرض رواية لموضوع المثلية لا يعني أنها رواية إباحية خالية من أي محتوى أدبي تلقائياً. وللتوضيح أنا ضد إهانة أي دين أو التضييق على حرية العبادة بأي شكل كان.
صديقي عقبة ردك ليس له علاقة بما قلته في تعليقي أبداُ

AN@S

25. Oct, 2009

عقبة وسعاد ..
اسمحوا لي أن أرد عليكم بشكل مشترك وذلك لأنكم أثرتم نفس النقطة, وهو موضوع المسلسلات وتحولها بالفترة الأخيرة إلى ما يشبه (عروض فتيات وأجساد) من جهة وتناولها لمواضيع مثل الخيانات الزوجية والعلاقات المحرمة وما إلى هنالك. لما أشاهد مسلسل صبايا وغيره من المسلسلات التي تناولت مثل تلك المواضيع لكنني تابعت بعض اللقطات منها وقرأت عنها, الوضع مقلق بالفعل.
نعم هذا صحيح, التوجه هذا موجود وهو يزداد تدريجياً. لكن برأيي انتقاله إلى السينما سيكون أخطر وأشد وقعاً لأن المخرجين عادةً ما (يأخذون راحتهم) كثيراً جداً في السينما بينما هذا الأمر يبقى محدوداً بالتلفزيون. لكنني بالفعل أخشى اللحظة التي سيصبح لدينا فيها (خالد يوسف) آخر, و(إيناس الدغيدي) أخرى, لو كانت رؤيتكم بأن هذه اللحظة قادمة على السينما السورية, فالأمر سيكون خطيراً للأسف ..

بشر

26. Oct, 2009

لم أعد أتذكر جميع الأفلام جيدا ً وإنما أتذكر أفلام ” إغراء ” تلك الشقراء ذات العينين السوداويتين ومشاهدها مع ” أبو عنتر ” في الفراش , أذكر مرة من المرات رأيت مسلسل سوري من كتاة هاني السعدي وإخراج يوسف رزق أسمه على ما أعتقد أسياد المال صدقني هذا المسلسل أشعل النار على سيقان رايحة وسيقان جاية ولكن ( بالفيزونات) يعني هالشغلة كلها تصعيد . أما بالنسبة للأفلام فأنا أعتقد أنها لن تعود ولسبب واحد مثل ماقلته أن المنتج سوف يتحول إلى ممسحة

علاء

28. Oct, 2009

في الحقيقة لا أرى ما ترون من أن المنتج المسيء سيتعرض إلى الاهانات و يتحول إلى ممسحة لأني لم ألمسه على أرض الواقع و خصوصاً بعد شهر رمضان الأخير و ما أتحفونا به من كوارث ..
أنا لم يتسنى لي متابعة أي مسلسل بمعنى المتابعة و لكني اطلعت على بعض الحلقات لمسلسلات متفرقة عند الأقرباء أو حتى في البيت و سأسرد لك ما شاهدته :
* حلقة من مسلسل يعرض حياة مجموعة من الراقصات المثيرات ( كما أفضل أن أسميهن ) و أقول لك أنني أحاول الآن أن أسرد لك مجريات تلك الحلقة و لكن لا مجريات هو استعراض لما تملكنه تلك الصبايا من مفاتن لا أكثر و لا أقل و الحديث عن مسلسل صبايا
*مجموعة من الحلقات لمسلسلات متفرقة لا يظهر ممثلو هذه المسلسلات إلا و بيد كل منهم سيجارة و كأس بيرة ( أو شيء من هذا القبيل ) أذكر منهم عبد المنعم عمايري و عباس و النوري و غيرهم كثيرون
و لا أريد من أحد أن يقول أن هؤلاء هم شريحة من المجتمع و وجودهم أمر واقع و يجب علينا أن نعرضهم لنبين أن ما يفعلونه خاطئ و يودي إلى الهلاك
اذا كان هناك من سيقول فليقرأ مقالة الأخ أنس ” نظرية تعليم الأدب عن طريق قلة الأدب”
* و باب الحارة الممتد إلى ما لا نهاية و الذي يعرض (بوجأة) سكان الشام الأصليين و يصور لك أن المحتل الفرنسي لم يكن يقوى على أن يقتل هرة أو أن يلحق الأذى بطفل صغير يتهجم على أحد العساكر ( ابن بوران على ما أذكر )
………….
كل هذا و لم أجد من يرفع صوتا في وجه هذا الانتاج الهابط ..
أخ أنس هل تخشى من الانتاج الهابط أقول لك لا تخشى فقد أنتجناه بالفعل
أما مسألة انسحابه إلى السينما فهي مسألة وقت فقط

Somar

29. Oct, 2009

نقاش جميل جداً…
الجميل هو كيفية تقييم الأفلام والمسلسلات السورية …

صراحة أنا لم أتابع مسلسلات رمضان الأخير.. ولذلك لا أستطيع اعطاء تقييم عن ما حدث في السنة الأخيرة… ولكنني معجب جداً بالدراما السورية وطريقة طرحها للمواضيع المختلفة.. وموضوعيتها وواقعيتها.. وابتعادها عن التزييف والسوقية وهذا السبب الذي جعلها تفرض نفسها في الوطن العربي وتزيح الدراما المصرية التي لسنوات طويلة أتحفتنا بغبائها… بالمناسبة
هذا أتى بعد سنوات طويلة من الجهد ولذلك نجد بعض الفضائيات تعود لتعرض المسلسلات السورية التي لم تعرض سابقاً على المشاهد العربي…

أما عن طريقة النقاش هنا فأعجبتني جداً أن يتم تقييم الدراما على أساسات دقيقة .. طول التنورة وكاسة البيرة…

بالمناسبة عندما يزداد كم الإنتاج فمن الطبيعي أن يتفاوت المستوى (في أمريكا مثلا ليس كل إنتاج هوليود جدير بالمشاهدة ولكن في كل سنة يظهر العديد من الأفلام الممتازة) وبالنسبة للدراما السورية فلا خوف عليها طالما أنها استطاعت شق الطريق (بجهدها الخاص)…

مملكة ملوك

29. Oct, 2009

شكرا لك اخ انس على المقال

albiano

29. Oct, 2009

عفواً !!
وهل تعتبر بائع الخضار اقل قيمة من بقية البشر لتنعت الممثل بأنه عمل “كتير عليه”

والله يا اخي فترة السبعين كانت فترة مزيفة بالنسبة للأفلام ففي افلام السبعين تشاهد التتنانير والبكيني ولكن على ارض الواقع هدا الشي ماكان موجوود بهالكثرة وهذا يدلب على توجه في فترة السبعين لتغير ثقافة الشعب
اما الان فالشعب ما شاء الله متفتح ومافي داعي للأمور هي
وكما قلت الوعي السنمائي الدرامي السوري وصل لمراحل تفوق فيها على كافة الدرامات الأخرى بما فيها المصرية
بل اتوقع لهذه الأفلام التقدم وذلك بظل مخرجين جيدين امثال حاتم علي
تحياتي

علاء

02. Nov, 2009

السيد سومر
بصراحة أشكرك على هدوءك و ( أكابريتك ) ما دفعني أن أرد عليك لأقول:
قد نكون قد تحاملنا على الدراما السورية
أنا لا أنكر أن الدراما السورية قوية جداً و هي فرضت نفسها بجهدها و أتفق مع كل ما ذكرته في ردك
و أتفق معك أيضاً أن الدراما المصرية غبية بطبيعتها مستغبية للمشاهد .. هذا احساسي منذ نعومة أظفاري و لست هنا أقارن الدراما السورية بالمصرية

أنا لا أقيم جميع الدارما السورية من خلال بعض المسلسلات و لكن أقيم بعض المسلسلات التي أسأت لجميع الدراما السورية
أتمنى أن تكون فكرتي قد وصلت

جرعة زائدة

06. Nov, 2009

سيدي الكريم
يا لمحاسن الصدف
أنا طالب إعلام سنة 3
كنا في الأسبوع الماضي نناقش في محاضرة لأحد داكاترة الجامعة موضوع الأفلام السورية القديمة على قناة المشرق تحديداً
النتيجة التي خلصنا منها
هو :
أننا في فترة السبعينات كنا ننتج أفلاماً جيدة
وكذلك غير الجيدة على كافة الأصعدة
وهذا الكلام أيضاً في هذا الزمن وفي كل زمن
لكن النقض الذي وجهه الدكتور واقعاً
لم يكن للمنتج الذي ينوي الربح
ولا للممثل الذي يريد المال أيضاً
إنما لقناة المشرق نفسها
والتي تدعي أنها صورة لسوريا
لكنها لا تنقل الحقيقة كما هي تماماً
فلم يكن المجتمع السوري متحللاً إلى هذه الدرجة
كل الذي حدث
أن قناة الأورينت الجديدة
لديها مساحات يجب أن تملأها
فاشترت الأفلام الرخيصة ( وهنا أعني الكلمة بمعناها الحرفي) التي لا تكلفها الكثير من المال
وإلا فهنالك أفلام سورية خالدة وعظيمة
لكن سعرها معها
وهيك ما بتوفي مع القناة

لذا
أنا متفائل لعدم عودة عصر الانحطاط للسينما
لنفس الأسباب التي ذكرتها حضرتك
ولو أني أرى أن السينما السورية ما زالت مريضة
وتستنجد منقذها

ماهر

عطاالله

16. Nov, 2009

بالنسبة لي أعتقد أن هذه النوعية من الأفلام في تلك الحقبة لا تشكل ظاهرة فنية من أساسها …. لنقل أنها أفلام إباحية على الدرجة التي يسمح بها الوضع في ذلك الوقت … وبالنسبة لسؤالك عن عودتها ….. انا اقول بان القصة ليست متعلقة بالشكل العام فقط …. منذ فترة شاهدت بضع دقائق من مسلسل سوري تعرض فيها فيلبينية نفسها على شاب بدعوى أنه صغير على الزواج فاذا كان هدفه اللذة فبإمكانه أن يشبع رغبته بها !!!!! هكذا وبشكل مباشر امام جميع الاعمار …. الملابس الذين يرتدونها محتشمة قال يعني لكن الافكار المعروضة نفسها اباحية …..
غسيل أخلاق منظم
سلامي لك

Bachar

08. Dec, 2009

Thank you for the great post and sorry for typing in English. I am in USA and just yesterday I saw a film very similar to the one you saw. I think it was called “allosoos althalatha” for Duraid Laham and Nohad Qal3i. Just wanted to tell you I enjoyed reading

سليم

13. Jan, 2010

العجيب في الأمر أن كثيرا من الناس يحنون ويبكون fحرقة على أفلام السبعينيات تلك ..
لا أفهم لماذا و الله ..
بالنسبة لعروض الأجساد و ما إلى ذلك فأنا لال تهمني بشدة ، ما يهمني فعلا هو أن يكون للفيلم قصة و هدف ..
وقد نجحت أفلام الغرب عندنا كلها رغم ما فيها من بنات و إغراء ..
لسبب واحد هو قوتها ..
بالمناسبة أخي أنس ..
يبدو أن هناك أناس مازالوا يحسبون المدونات كالمنتديات ;) :D

Samar

14. Jan, 2010

برأيي الشخصي الهبوط بدأ منذ مسلسلات رمضان هذا العام..
مثال في أحد المسلسلات السورية: تقيم إحدى الصديقات الوفيات المقربات علاقة مع زوج صديقتها… لتبدأ بزرع الفتن بينهما وتفريقهما… وهي تبرر لنفسها أنه يحبها “هي”.. وبالتالي هي زوجته الفعلية.. أما صديقتها فهي زوجته على الورق فقط ..!! (شو هالاستنتاج الخطير؟؟!)…

و مسلسل آخر : كاتب ولديه صديق يدير مجلة وموظفي وموظفات المجلة تدور بينهم علاقات .. لم أصدق عيني حين شاهدت مشهد إقامة أحد الشبان في منزل صديقته وفهمكم كفاية!! (خليكون أوبن مايند!)

وكما قيل قبلي.. الانسحاب إلى السينما سوف يكون أسوء..

مايثير الحنق بالفعل هو أنه بغض النظر عن جمال القصة وعن ابعاد العمل وعمقه ومصداقيته.. تلك المشاهد لابد من اقحامها بطريقة أو بأخرى..

خالد صبح

21. Jan, 2010

كل هذا كلام فاضي .. وشر علينا وعلى أولادنا
وخلينا نعمل لآخرتنا بكون أحسن
يوم لاينفع مال ولا بنون إلا من أتى الله بقلب سليم
تحياتي

والله يا أخي أنا برأيي إنه سوريا من الدول الحكثير متحضرة وعقلانيه لأنها لو ماكانت هيك كنا من زمان صرنا مثل مصر أو لبنان او العراق لأنه هنن كملوا على هداك الطريق الأنت حكيت عليه ونحن تعدلنا وصرنا أفضل بكثير

أترك رداً

إن لم يكن لديك لوحة مفاتيح عربية تستطيع الضغط على Ctrl+g وذلك للكتابة باستخدام خدمة تعريب من غوغل (مثال: mar7aba ستتحول تلقائياً لتصبح "مرحبا")